إذا سدتَه سُدتَ مِطواعةً * ومهما وكلتَ إليه كَفاه
أخبرنا أبو بكر قال : حدّثني أبو ذكوان قال : دخلت إلى إبراهيم بن العباس وهو بالأهواز لخدمته ، فقال لي : ما تقول في شعر النابغة :
ألم تر أنّ الله أعطاك سُورةً * ترى كلَّ مَلْك دونها يتذبذب
بأَنك شمس والملوكُ كواكبٌ * إذا طلعتْ لم يبد منهنّ كوكب
فقلت : ما عندي إلاّ الظاهر المشهور . يقول : فضلك على الملوك كفضل الشمس على الكواكب . فقال : تفهّم معناه قبل هذا فإنه يعتذر إلى النّعمان من مدحه آل جفنة الغسّانيين وتركه له ، ويريه أنَّ له في مدحهم عذراً إذا تركه النعمان . ألا ترى إلى قوله :
ولكنّني كنتُ امرأً ليَ جانبٌ * من الأرض فيه مُسترادٌ ومذهبُ
المصون في الأدب — صفحة 154
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١٥٤