ملوكٌ وإخوان إذا ما لقيتُهم * أحُكَّمُ في أموالهم وأقرَّبُ
يدلّ على جلالة النابغة في قومه ونفسه قوله ملوك وإخوان
كفعلِكَ في قومٍ أراك اصطنعتَهم * فلم تَرهم في مثل ذلك أذنبوا
يقول : لا تلمني على شكري لهم وقد أحسنوا إذْ لجأتُ إليهم وإن كانوا أعداءك ؛ فقد أحسنوا ولم يذنبوا . ثم قال : فاعملْ على أنّي أذنبتُ فمن أين تجد من لا يذنب ؟ فقال :
فلستَ بمستبقٍ أخاً لا تلمُّه * على شعثِ أي الرِّجال المهذَّبُ
فإنْ أكُ مظلوماً فعبدٌ ظلمتَه * وإن تك ذا عتْبي فمثلْك يُعتبُ
يقول : مثلك يعفو أو يحسن وإن كان عاتباً ، وفي كرمك ما تفعلُ ذلك ، ولك العتبي والرجوع إلى ما تحبّ . ثم فضّله عليهم فقال :
المصون في الأدب — صفحة 155
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١٥٥