قيل لأعرابيّ : كيف حالك ؟ فقال : ما حال من يفنى ببقائه ، ويسقم بسلامته ، ويؤتي من مأمنه .
أخذه الناجم فقال :
هل موئلٌ من شهاب الدهر ينجينا * أيٌّ وما نتّقيه كامنٌ فينا
إنَّ الغذاءَ الذي نحيا به زمناً * يعود آونةً داءً فيفنينا
وأخذه أيضاً ابن الروميّ فقال :
لعمرك ما الدُّنيا بدار إقامة * إذا زال عن عين البصير غطاؤها
وكيف بقاءُ النفس فيها وإنمّا * ينال بأسباب الفناءِ بقاؤها
ونقله إلى موضع آخر فقال :
فإنَّ الداءَ أكثرَ ما تراه * يكونُ من الطّعام أو الشَّرابِ
المصون في الأدب — صفحة 151
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١٥١