ألم تر أنّ الله أعطاك سورةً * ترى كلَّ ملكٍ دونها يتذبذبُ
بأنّك شمس والملوك كواكبٌ * إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب
يقول : ما صلحتَ أنتَ لي فإنيّ لا أريد غيرك من الملوك ، كما أنّ من طلعّتْ عليه الشَّمس لم يحتجْ إلى النُّجوم .
قال أبو ذكوان : وما رأيت أعلم بالشعر منه ، ثم قال : لو أراد كاتبٌ بليغ أن ينثر من هذه المعاني ما نظمه النابغة ما جاء به إلاّ في أضعاف كلامه . وكان يفضّل هذا الشّعر على جميع أشعار الناس .
وقد سبق النابغة إلى هذا المعنى بعضُ شعراء كندة فقال يمدح عمرو بن هند :
تكاد تميد الأرضُ بالناس إن رأوا * لعمرو بن هند غضبةً وهو عاتبُ
المصون في الأدب — صفحة 156
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١٥٦