تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصون في الأدب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
اطّراحي ، فإن للتهم وقفات على الندم اعتراضها ، وإلى التأسف انقلابها . فقال له المنصور : كيف وقد أغرقت النزع في قوس الخيانة ، ومنعني ضيق ذنوبك من اتساع العفو عليك . فقال : يا أمير المؤمنين ما أسأل أن تعطف علي بحرمة ، ولا تقبلني لخدمة ، ولكن استعمل في أدب الله تعالى « وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون » فقد عفا عن ذنوب علم حقائقها وعرف ما كان قبلها ، وظن أمير المؤمنين لا يبلغ هذه المعرفة ، فهو يعفو عن شك ، ويتجاوز عن ظنة فقال : « آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين » . قال أبو عبيد الله وزير المهدي من فصل له : نخوة الشرف تناسب نخوة الغنى ، والصبر على حقوق الثروة أشد من الصبر على ألم الحاجة وذل الفقر يسعى