تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصون في الأدب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
على عزة الصبر ، وجور الولاية مانع من عدل الإنصاف ، إلا من ناسب بعد الهمة ، وكان لسلطانه قوة على شهواته . ودخل أعرابي بدوي إلى أبي عبيد الله فقال له : أيها الشيخ السيد ، إني والله أتسحب على كرمك ، وأستوطئ فراش مجدك ، وأستعين على نعمك بقدرك . وقد مضى لي وعدان ، فاجعل النجح ثالثا ، أقد لك الشكر وافي العرف ، شادخ الغرة ، بادي الأوضاح . فقال أبو عبيد الله : ما وعدتك تعزيرا ، ولا أخرتك تقصيرا ، ولكن الاشتغال تقطعني وتأخذ أوفر الحظ مني . وأنا أبلغ جهد الكفاية ومنتهى الوسع بأوفر ما يكون ، وأحمده عاقبة ، وأقر به أمدا . فقال الأعرابي : يا جلساء الصدق ، قد أحضرني التطول فهل من معين منجد ، أو مساعد منشد ؟ فقال بعض كتابه لأبي عبيد الله : والله أصلحك الله