المسح فمرة واحدة .
وأما خبر عثمان فمطروح ، لأنه مع ضعفه معارض بالصحاح المروية عنه وعن
غيره ، بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسح رأسه مرة واحدة ، ولا يجدي هنا التسامح في أدلة السنن ،
فالمتيقن هو المتعين .
الرابع : القول بالتكرار مرتين . وهو مروي عن ابن سيرين ( 1 ) .
ويستدل لهذا القول بما روي عن كل من جابر بن عبد الله [ أ ] وعبد الله بن زيد
[ ب ] وعبد الله بن عمر [ ج ] وأبي هريرة [ د ] من أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) توضأ مرتين
مرتين ( 2 ) .
وبما روي عن ربيع بنت معوذ [ ا ] وعبد الله بن زيد [ ب ] من أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) توضأ
ومسح برأسه مرتين ( 3 ) .
وفيه ما في أدلة القول بالتثليث من النظر ، فالكلام في الطائفة الأولى عين الكلام
في الطائفة الأولى منها ، وفي الثانية عين الكلام في ثانيتها .
الخامس : القول بعدم استحباب التكرار ، وأن المشروع في المسح هو المرة
الواحدة . وهذا مروي عن ابن عمر [ أ ] وابنه سالم [ ب ] والنخعي [ ج ] ومجاهد [ د ]
وطلحة بن مصرف [ ه ] والحكم [ و ] وقاسم بن محمد [ ز ] ونافع [ ح ] وأبي حنيفة
[ ط ] ومن تابعه [ ي ] ومالك [ عليه ] وبعض الشافعية [ ل ] وأبي ثور [ م ] .
قال الترمذي : ( والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) البحر المحيط 3 : 437 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 89 ، حلية العلماء 1 : 151 .
( 2 ) [ أ ] ، [ ج ] سنن ابن ماجة 1 : 143 و 145 / 410 و 419 .
[ ب ] صحيح البخاري 1 : 55 / 158 .
[ ج ] سنن الدارقطني 1 : 80 .
[ د ] سنن الترمذي 1 : 62 / 43 ، سنن أبي داود 1 : 37 .
( 3 ) [ ا ] سنن الترمذي 1 : 48 / 33 ، سنن ابن ماجة 1 : 150 / 438 ، سنن أبي داود 1 : 35 / 126 ، المصنف
( ابن أبي شيبة ) 1 : 16 .
[ ب ] سنن النسائي 1 : 72 ، سنن الدارقطني 1 : 82 .