قال فخر الدين الرازي عند ذكر دليل الشافعي : ( فنقول : قوله : * ( وامسحوا
برؤوسكم ) * يكفي في العمل به مسح اليد بجزء من أجزاء الرأس ، ثم ذلك الجزء
غير مقدر في الآية ، فإن أوجبنا تقديره بمقدار معين ، لم يكن تعيين ذلك المقدار
إلا بدليل مغاير لهذه الآية ، فيلزم صيرورة الآية مجملة ، وهو خلاف الأصل . وإن
قلنا : إنه يكفي فيه إيقاع المسح على أي جزء كان من أجزاء الرأس ، كانت الآية
مبينة مفيدة . ومعلوم أن حمل الآية على محمل تبقى الآية معه مفيدة أولى من
حملها على محمل تبقى الآية معه مجملة ، فكان المصير إلى ما قلناه أولى . وهذا
استنباط حسن من الآية ) ( 1 ) .
وقد أطال ابن حزم الظاهري ، وابن جرير الطبري في الاستدلال على إجزاء
المسح على بعض الرأس ، والرد على المخالفين . من أراد تفصيل ذلك فعليه
بمؤلفيهما ( 2 ) .
الثالث عشر : إجزاء مسح ثلاث شعرات
وهو محكي عن الشافعي [ أ ] وابن القاص [ ب ] وغيره من الشافعية [ ج ] ( 3 ) .
الرابع عشر : إجزاء شعرتين
وهو محكي عن بعض الشافعية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب 6 : 164 .
( 2 ) المحلى 2 : 52 ، 53 وجامع البيان 6 : 126 ، 127 .
( 3 ) [ أ ] بدائع الصنائع 1 : 4 ، البحر الزخار 1 : 64 ، شرح الأزهار 10 : 89 ، الهداية 1 : 12 ، أحكام القرآن (
الشافعي ) 1 : 44 ، رحمة الأمة 1 : 18 ، أحكام القرآن ( ابن العربي ) 1 : 60 ، الميزان الكبرى 1 : 117 [ أ ] ،
[ ج ] الفتاوى الكبرى 1 : 53 ، 54 ، فتح القدير مع شرح العناية 1 : 11 .
[ ب ] حلية العلماء 1 : 148 ، فتح العزيز 1 : 354 .
( 4 ) المحلى 2 : 52 .