عباس ( رضي الله عنه ) ) ( 1 ) .
وفي المحلى : ( المانعون من المسح على الخفين من الصحابة رضي الله عنهم
أكثر من المانعين من المسح على العمامة ) ( 2 ) .
وقال القرطبي : ( قال ابن عباس ( رضي الله عنه ) : إن المسح على الخفين منسوخ بسورة
المائدة ) ( 3 ) .
وقد استدل الجمهور للجواز بأخبار مستفيضة في مصادرهم ، أشهرها ما رووه
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والمغيرة بن شعبة وسعد بن أبي وقاص وبلال بن رباح
وجرير بن عبد الله البجلي ، وهي :
1 - أخرج أبو داود عن علي ( رضي الله عنه ) قال : " لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف
أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يمسح على ظاهر خفيه " ( 4 ) .
2 - أخرج البخاري عن المغيرة بن شعبة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه خرج لحاجته
فأتبعه المغيرة بإداوة فيها ماء ، فصب عليه حين فرغ من حاجته ، فتوضأ ومسح
على الخفين ( 5 ) .
3 - أخرج النسائي عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه مسح على
الخفين ( 6 ) .
4 - أخرج مسلم عن بلال أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مسح على الخفين والخمار .
5 - أخرج مسلم عن جرير أنه بال ثم توضأ ومسح على خفيه ، فقيل : تفعل هذا ؟
فقال : نعم رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بال ثم توضأ ومسح على خفيه ( 7 ) .
نظرة فيما استدل به الجمهور من الأخبار
أما بالنسبة إلى ما رووه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقد تقدم ما أشرنا إليه سابقا من
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 19 .
( 2 ) المحلى 2 : 61 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 6 : 93 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 44 / 162 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 66 / 203 ، صحيح مسلم 1 : 140 / 274 .
( 6 ) سنن النسائي 1 : 82 .
( 7 ) صحيح مسلم 139 / 272 ، 142 / 275 .