رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال بعده : ( إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) .
وقال : قال ابن نمير : قال بعض أصحابنا عن الأعمش أنه قال : ( أنظروا كيف
تخلفوني فيهما ) .
وفي رواية : ( ألا وإني مخلف فيكم الثقلين : الثقل الأكبر القرآن ، والثقل الأصغر
عترتي أهل بيتي ، وهما حبل الله ممدود بينكم وبين الله عز وجل ، ما إن تمسكتم بهما
لن تضلوا ، سبب - أو طرف - منه بيد الله وسبب بأيديكم ، إن اللطيف الخبير قد
نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كإصبعي هاتين ) وجمع بين
سبابتيه )
الحديث .
وعن تفسير ( الكشف والبيان ) لأبي إسحاق الثعلبي في هذه الآية ، روي
بإسناده ، رفعه إلى الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : ( نحن حبل الله الذي قال الله :
( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) ) .
وفي حديث العنبري وقوله : ( يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما هذا الحبل الذي أمرنا الله
بالاعتصام به وألا نتفرق عنه ؟
فأطرق مليا ، ثم رفع رأسه ، وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب ، وقال : هذا
حبل الله الذي من تمسك به عصم به في دنياه ، ولم يضل به في آخرته .
فوثب الرجل إلى علي عليه السلام ، فاحتضنه من وراء ظهره ، وهو يقول : اعتصمت
بحبل الله وحبل رسوله ) الحديث .
وفي حديث محمد بن عبد الله المعمر الطبري الناصبي - بطبرية سنة 333 - رواه
في وفد اليمانيين على رسول الله ، والحديث مشهور إلى قوله : ( فقالوا يا رسول الله
بين لنا ما هذا الحبل ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : هو قول الله : ( إلا بحبل من الله وحبل من الناس )
فالحبل من الله كتابه ، والحبل من الناس وصيي ، ولم يعلم تأويله إلا الله ) الحديث .
فالآية كناية عن الالتزام بمودة ذوي القربى من أهل البيت وأخذ العلم منهم
الوهابيون والبيوت المرفوعة — صفحة 77
مساهمون: السنقري
ص٧٧