( الوهابيون والشعائر ) هذا كله ، مع ما كان الأحرى والأجدر بهؤلاء النجديين - في صيانتهم لشعائر
الدين ، ووجوب التحفظ والرعاية لحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أطائب عترته ولحمته
وأركان أصحابه وأعاظم العلماء والشهداء من حملة وحيه وعلمه .
إبقاء مآثرهم وضرائحهم وبقاعهم التي كان قد بناها المسلمون ، أداء لفرض
المودة وأجر الرسالة .
كما كان الأوفق والأصلح لهم بجمع الكلمة واجتماع الأمة ، التبين والتثبت فيما
بلغهم عن موحدي المسلمين من الإفك العظيم ، أو راموها بظنونهم فيهم ،
فرموهم بها .
لا التهجم عليهم بالهمجية بهدم قباب هؤلاء الأئمة وأطائب العترة ، ففعلوا ما
فعلوا ، والتاريخ يعلن عما فعلوا ، وأغضبوا الله ورسوله .
كما كان الأوفى والأقرب بالنصف أن يكون لهؤلاء غنى فيما استدل به
السمهودي والسبكي والمدني والنووي والمناوي بالإجماع والكتاب والسنة على
الزيارات والتوسلات .
وفيما أرسل إليهم الشيخ الوحيد والمصلح الكبير بذلك الكتاب الناصح
المشفق ، بما فيه من الدلائل الواضحة والبراهين القوية ، من الكتاب والسنة وإجماع
الأمة في جوامع ما عليه الإمامية من التوحيد وتنزيههم عن إفك الشرك . ! لو أنصفوا
ولم يعودوا .
( أهداف الفرقة )
وكان الباعث لهم في الحقيقة إلى تعذيب المسلمين وإلقاء نار الشقاق في
الموحدين ، هو ما تمكن في نفوسهم من حب الاستئثار بالسطوة والسلطان ،
الوهابيون والبيوت المرفوعة — صفحة 80
مساهمون: السنقري
ص٨٠