ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم في ( أحد ) كما في ( صحيح البخاري ) عن النبي لما طلع له
( أحد ) ، فقال : ( هذا جبل يحبنا ونحبه . اللهم إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين
لابتيها ، يعني المدينة ) ( 1 ) .
فتخصيصها بالمناسك دون غيرها تخصيص بغير دليل ، والإطلاق كاف
لشموله جميع المصاديق ، كما تقدم في الشعائر ، وقرينة اتصالها بآية النسك لا تزيد
على الإشارة إلى إحدى مصاديقها شيئا ، فكيف بتخصيصها بها ؟ !
هذا وقد ورد في تفسير أهل البيت وباطن القرآن تفسيرها بهم عليهم السلام ، كما عن
الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام في المعتبر أنه قال : ( نحن حرمات الله
الأكبر ) .
وفي المروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام أنه قال : ( إن لله حرمات
ثلاثا ليس مثلهن : كتابه هو حكمته ونوره ، وبيته الذي جعله قبلة للناس ، وعترة
نبيكم ) ( 2 ) .
وفي المرفوعة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ستة لعنتهم ولعنهم الله ، وكل نبي مجاب :
الزائد في كتاب الله ، والمكذب بقدر الله ، والمتسلط بالجبروت ، ليذل من أعزه الله ،
ويعز من أذله الله ، والمستحل لحرم الله ، والمستحل لعترتي ما حرم الله ، والتارك
لسنتي ) .
( الاعتصام بحبل الله )
ومنها : قوله تعالى في سورة آل عمران : ( واعتصموا بحبل الله جميعا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 / 136 باب نزول النبي صلى الله عليه وآله الحجر .
( 2 ) رواه الصدوق الإمامي في كتابه ( معاني الأخبار ص 118 وانظر كتابه الخصال ص 146 باب :
لله عز وجل حرمات ثلاث ) .