قال الرازي في قوله تعالى : ( أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ) : أي
امتحنها ليعلم منه التقوى ، فإن من يعظم واحدا من أبناء جنسه لكونه رسولا
مرسلا ، يكون تعظيمه للمرسل أعظم ، وخوفه منه أقوى .
وهذا كما في قوله تعالى : ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) ، أي
تعظيم أوامر الله تعالى من تقوى القلوب . انتهى .
( تعظيم حرمات الله )
ومنها : قوله تعالى في سورة الحج : ( ومن يعظم حرمات الله فهو خير له ) .
والحرمة والحرمات والحرام ما لا يحل انتهاكه ، وقيل : ما وجب القيام به ،
وحرم التفريط فيه .
وتعظيمها ترك ملابستها تعظيما لله سبحانه ، وتكريما وإجلالا لأمره ونهيه ،
ومنه المشعر الحرام والمسجد الحرام والبلد الحرام والبيت الحرام والشهر الحرام ،
كل هذا باعتبار وجوب رعاية القيام بتعظيمها وحرمة انتهاكها ، والتبرك بها
بإضافتها إلى معظمها .
وعقد الإحرام هو الالتزام بتروكه والإتيان بواجباته .
والمحرم للحج هو الممنوع عما حرمه الله عليه بدخوله في حرمه .
وتكبيرة الإحرام ، لأن المصلي يكون معها ممنوعا من الكلام ومن سائر
المنافيات .
والمسلم محرم ، أي يحرم أذاه ، يعني بتسليمه إلى الله وخضوعه لوجه الله كأنه
داخل في حرم الله .
فحرمة هذه العناوين كلها بسبب إضافتها التشريفية وانتسابها إلى مشرفها
ومظهريتها عنه سبحانه .
الوهابيون والبيوت المرفوعة — صفحة 74
مساهمون: السنقري
ص٧٤