والتعظيم لآثارهم .
ومثله ( العروة الوثقى ) فيما أخرجه أبو المؤيد موفق ابن أحمد ، عن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى ، قال : قال رسول الله لعلي عليه السلام : ( أنت العروة الوثقى ) .
( أبواب البيوت )
ومنها : قوله تعالى : ( وأتوا البيوت من أبوابها ) .
والتقريب : أن الهداة من عترة الرسول إنما هم أبواب مدينة علمه وخزنة
وحيه ورسالته ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ولا تؤتى البيوت إلا من
أبوابها ) ( 1 ) .
والحديث متواتر اللفظ والمعنى في طرق الفريقين .
ورواه ابن بطريق في ( العمدة ) بإسناده عن ابن المغازلي الواسطي الفقيه
الشافعي في ( المناقب ) بإسناده عن علي بن عمر ، عن حذيفة ، عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي
غير : ( أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ) ، ومن أراد الحكمة فليأت الباب ) .
وفيما أخرجه المناوي عن الترمذي ( أنا دار الحكمة ) ، وفي بعضها ما رواه
بإسناده عن ابن المغازلي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى سنة عشر وثلاث مائة
معنعنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( يا علي أنا المدينة وأنت الباب ، كذب من زعم
أنه يصل المدينة إلا من الباب ) .
هامش
( 1 ) أورده الحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 / 127 ، وفي مجمع الزوائد 9 / 114 ، وكنز
العمال 13 / 148 وتكلموا حول إسناده .
وقد أشبع الإمام المجتهد الحافظ أحمد بن محمد بن الصديق الغماري الحسني المغربي
المتوفى ( 1380 ه ) البحث عنه ، وأثبت صحته في كتاب ( فتح الملك العلي بصحة حديث
باب مدينة العلم علي ) المطبوع طبعة ثانية بالقاهرة عام 1389 ه .