( التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم )
هذا ، وقد صح حديث التوسل بالنبي من أعيان الصحابة من قبل ، بل
والتوسل بغير النبي من الصحابة .
ومن ذلك حديث استسقاء عمر بن الخطاب بوجه عباس بن عبد المطلب عم
النبي ، وقوله : ( اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبيك
فاسقنا ) . رواه البخاري في الصحيح .
مع أن صحة التوسل بغير النبي مما يدل بالفحوى على التوسل بأطائب عترته
وأهل بيته .
ورواه ابن عبد البر في ( الإستيعاب ) ، وغيره في غيره ، وفيه : ( فأرخت السماء
عزاليها ( 1 ) ، فأخصبت الأرض . فقال عمر : ( هذه والله الوسيلة إلى الله
والمكان منه ) .
( تعظيم الشعائر )
ومنها قوله تعالى في سورة الحج : ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى
القلوب ) .
فسر الشعائر بمعالم الدين وطرقه المنصوبة إلى الله تعالى وإلى معارفه ، بل
وإطلاقه شامل لكل ما يشعر ويشير إليه تعالى ويعرفه سبحانه .
ففي ( النهاية ) لابن الأثير عن الأزهري قال : الشعائر المعالم التي ندب الله إليها
وأمر بالقيام عليها .
وقال السيوطي : الشعار العلامة ، فالبدنة - وهي النسك للحاج القارن - من
هامش
( 1 ) العزالي والعزالي : مصب الماء من القربة ونحوها .