المسألة الرابعة : لا يجوز تخصيص العموم بمذهب الراوي ، لان المقتضي
للعموم موجود ، وهو الصيغة الموضوعة للاستغراق ، وعدول الراوي يجوز
أن يكون عن امارة أو نظر فاسد .
لا يقال : لو لم يعلم ( من شاهد حال ) ( 1 ) النبي صلى الله عليه وآله التخصيص ، لبين
وجه العدول .
لأنا نقول : لا نسلم وجوب اظهار الوجه الا عند المطالبة ، فلعلها لم
تحصل . سلمنا حصولها ، لكن لم تنقل ، لان نقلها ليس واجبا على السامع .
المسألة الخامسة : ذكر بعض ما ( يتناوله ) ( 2 ) العام لا يخص العموم ، خلافا
لأبي ثور ، لان التخصيص مشروط بالتنافي ، ولا تنافي ، وكذلك قصد المتكلم
بخطابه إلى المدح والذم لا يمنع [ من ] كونه عاما خلافا لبعض الشافعية ، لان
قصد المتكلم ذلك لا ينافي صيغة العموم - لا وضعا ولا عادة - لصحة الجمع
بينهما .
هامش
( 1 ) في نسخة : شاهد من حال .
( 2 ) في نسخة : تناوله .