وقعتا للمجازاة أو الاستفهام ، عمتا ، ( إذ لو كانتا ) ( 1 ) مشتركتين ، لوجب أن
يتوقف سامع : " من دخل داري أكرمته " على استفهام مستحق الاكرام ، وعدم
التوقف دلالة على الاستغراق . وأيضا : فإنه يجوز الاستثناء منهما ، وجواز
الاستثناء دلالة على التناول ، وتقريره ما مر .
وكذلك ، " متى " : تفيد الاستغراق في الأزمنة . و " أين " : في الأمكنة ،
وتقريره ما ذكرناه .
الثانية : " كل " و " جميع " تفيدان الاستغراق ، للتأكيد كانتا أو لغيره ،
وتقريره ما مر . ونزيد هنا : ان الجزء نقيض الكل ، فلو لم يكن الكل مستغرقا
لما كان الجزء نقيضه .
الثالثة : النكرة ( في سياق النفي ) ( 2 ) تعم ( جمعا ) ( 3 ) وفي الاثبات بدلا ،
لوجهين : أحدهما : ان قولك : أكلت شيئا ، يناقضه : ما أكلت شيئا ، فلو لم تكن
الثانية عامة ، لم تحصل المناقضة .
الثاني : لو لم تكن للعموم ، لما كان قولنا : " لا إله إلا الله " توحيدا .
المسألة الثالثة : الجمع المعرف باللام - مشتقا كان أو غير مشتق - ان كان معهودا انصرف إليه ، والا فهو للاستغراق ، خلافا لأبي هاشم .
لنا : أنه يؤكد بما يقتضي العموم في قولك : قام القوم كلهم ، ورأيت
المشركين كلهم ، فلو لم يكن الأول للاستغراق ، لما كان الثاني تأكيدا .
الثاني : ان قوله : رأيت رجالا ، يفيد الجمع ، فإذا دخلت اللام ، فان
هامش
( 1 ) في نسخة : إذا كانتا
( 2 ) في نسخة : في سياق النفي منفية
( 3 ) في نسخة : جميعا