بالتواتر ، أو بالآحاد ، والثلاثة الأول باطلة ، لأنها لو كانت ( حقا ) ( 1 ) لاستوينا فيها
والآحاد ليست طرقا إلى العلم .
الوجه الثاني : ألفاظ العموم مستعملة في العموم والخصوص ، فتجعل
حقيقة فيهما .
الوجه الثالث : لو كانت للاستغراق ، لسبق إلى الفهم عند سماع لفظه .
وجواب الأول : انه معلوم بطرق مركبة من العقل والنقل المتواتر ، وهو
[ ما ] بيناه من الوجوه . ثم نقول : ان زعمتم أنه للخصوص فالحجة مقلوبة
عليكم . [ وان قلتم بالاشتراك ، فالحجة عليكم ] لا لكم .
وجواب الثاني : لا نسلم أن الاستعمال دلالة على الحقيقة ، والا لكان
استعمال البحر في الكريم كذلك . سلمنا [ ه ] ، لكن : ان زعمتم أنها تستعمل
في الخصوص حقيقة ، فهو موضع الخلاف . وان قلتم : تستعمل فيه بغير قرينة ،
[ فيكون حقيقة . قلنا : هذا باطل ، لان المشترك لا يستعمل في أحد معنييه الا
بقرينة ] .
وجواب الثالث : منع وجوب سبق الذهن إلى فائدة اللفظ ، ( فإنه ) ( 2 )
ليس كل معلوم يعلم بأول وهلة . سلمنا ، ( لكن منعنا من ) ( 3 ) الألفاظ ما هو كذلك
كلفظة ( كل ) وجميع .
فوائد ثلاث :
الأولى : ( من ) و ( ما ) إذا كانتا معرفتين بمعنى ( الذي ) ، لا تعمان ، وان
هامش
( 1 ) في نسخة : حقة
( 2 ) في نسخة : وانه
( 3 ) في نسخة : لكن معناه من ، وفى أخرى : منعنا عن