الفصل الأول
في النسخ ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : النسخ في الأصل هو الإزالة ، من قولهم نسخت الشمس
الظل ، والتغيير ، كما يقال : نسخت الريح الأثر ، وقيل : هو حقيقة في النقل ،
مجاز في غيره ، وقيل : [ بل ] هو مشترك ، والبحث لفظي .
وفي الشرع : عبارة عن الاعلام بزوال مثل الحكم الثابت بالدليل الشرعي
بدليل شرعي متراخ عنه ، على وجه لولاه لكان الحكم الأول ثابتا .
ومن الناس من يجعل النسخ رفعا ، ومنهم من يجعله بيانا لانتهاء مدة
الحكم الأول .
والناسخ : هو الدليل الثاني ، وقد يطلق الناسخ على ناصب دلالة النسخ ،
وقد يتجوز به في الحكم ، كما يقال : نسخ شهر رمضان صوم عاشوراء ، وفي
المعتقد ، كما يقال : الحنفي ينسخ القرآن بالسنة .
والمنسوخ : هو الدليل الأول ، وقد يستعمل في الحكم ، ولا يطلق النسخ
بالحقيقة الا حيث يكون الدليلان شرعيين ، فلو كانا عقليين أو أحدهما ، لم
يكن ذلك نسخا بالحقيقة ، وان كان معنى النسخ موجودا فيه .
معارج الأصول — صفحة 161
مساهمون: المحقق الحلي
ص١٦١