اما المقدمة
فنقول :
الخبر : كلام يفيد بنفسه نسبة أمر إلى أمر نفيا أو اثباتا . ومن الناس من
قال : الخبر : ما يحتمل الصدق والكذب ، وهو تعريف بما لا يعرف [ الا ] به .
والصدق : هو الاخبار عن الشئ ، على ما هو به .
والكذب : هو الاخبار عن الشئ لاعلى ما هو به .
ولا يفتقر إلى كون المخبر معتقدا بكونه كذبا ، واعتبره الجاحظ ،
والخلاف لفظي .
ولابد من كون المخبر مريدا حتى تكون الصيغة مستعملة في فائدتها ، لان
الصيغة قد توجد غير خبر .
إذا عرفت هذا ، فالخبر : اما أن يقطع بصدقه أو كذبه ، أو يكون محتملا
لكل واحد من الامرين وما علم صدقه ينقسم إلى : ما علم صدقه بمجرد الاخبار
والى ما علم صدقه بأمر مضاف إلى الاخبار ، كضرورة العقل أو استدلاله ،
ويدخل في ذلك جميع ما عد من الأقسام الدالة على صدق الخبر ، كاخبار الله
تعالى ورسوله والمعصوم عليه السلام ، وما ( أجمعت ) ( 1 ) عليه الأمة ، وما ذكر بحضرة
هامش
( 1 ) في نسخة اجتمعت .