وأما الثالث من القسمة الأولى : وهو ما يوجب التلافي ، فإنه من سها
عن الفاتحة حتى بدأ بالسورة الأخرى قطعه وقرأ الفاتحة .
ومن نسي تكبيرة الافتتاح حتى قرأ كبرها ثم قرأ .
وإن سها عن الركوع وذكره وهو قائم ركع ، وكذلك ، إن ذكر أنه ترك
سجدة وهو قائم سجد .
وإن ذكر أنه لم يتشهد في الأول وقد قام جلس وتشهد .
ومن سلم قبل الشهادتين أو إحداهما وهو جالس تشهد .
وأما الرابع ، وهو ما فيه سجدتا السهو ، فهو : من تكلم ساهيا . أو قعد
في حال قيام ، أو قام في حال قعود ، فعليه سجدتا السهو .
وما عدا ذلك كالسهو الذي لا يتدارك ، أو السهو في السهو ، أو السهو
في النافلة فلا شئ عليه .
وسجدتا السهو تكونان بعد التسليم ، بغير ركوع ولا قراءة ، يقول في
كل واحدة منهما : " بسم الله وبالله اللهم صلى على محمد وآل محمد "
ويتشهد ويسلم .
الخامس : القضاء وأحكامه .
كل صلاة فاتت ، فلا تخلو إما أن تكون فاتت بعمد أو بتفريط أو
بسهو .
فالأول والثاني : يجب فيهما القضاء على الفور .
والثالث : على ضربين ، أحدهما : يسهو عنها جملة ، فهذا يجب
قضاؤه وقت الذكر له ما لم يكن آخر وقت فريضة حاضرة .
والثاني : أن يسهو سهوا يوجب الإعادة كما بيناه ، وهذا يجب أيضا
أن يقضيه على الفور .
المراسم العلوية في الأحكام النبوية — صفحة 88
مساهمون: الشيخ حمزة بن عبد العزيز الديلمي
ص٨٨