أهالوا عليه التراب .
وأن تكون الصفوف مشحونة ، وبين كل صف وصف قدر مربط عنز
وأن لا يقرأ المأموم خلف الإمام . وروي أن ترك القراءة في صلاة الجهر
خلف الإمام واجب 1 والأثبت الأول .
واعلم : أن المأمومين والأئمة على خمسة أضرب أيضا :
حاضر يأتم بحاضر .
ومسافر بمسافر .
فهذان يتبعان إمامهما في كل أفعاله .
وخائف بخائف . فهذا الضرب يقسم الإمام المأمومين فرقتين : فرقة
تقف بإزاء العدو ، وفرقة يصلي بها ركعة ، ويطيل القيام في الثانية حتى
يتموا هم وينصرفون ، وتجئ الفرقة الأخرى ، فتدخل في الصلاة ،
فيصلي بها ثانية ، وهي لهم أولى . ويطيل التشهد حتى يصلوا الثانية
ويجلسوا معه فيسلم بهم . وفي المغرب : يصلي بالفرقة الأولى ركعة
ويتمون هم تمام الثلاث وهو يطيل القيام . ثم تأتي الفرقة الأخرى :
فيصلي بهم اثنتين ويطيل التشهد حتى يتموا ويسلموا معه .
ومسافر يأتم بحاضر : فهذا يسلم في اثنتين ، ولا يتبع الإمام إلا فيهما
إلا في صلاة المغرب خاصة ، فإنه يتبعه في الكل لأنه لا قصر فيها .
فأما الحاضر خلف المسافر : فقد بينا أنه يكره أن يأتم به ، فإن فعل :
فليتبعه في اثنتين ، ثم يتم لنفسه ، ولا أرى لها فضلا .
هامش
( 1 ) أنظر وسائل الشيعة 5 : 422 - 424 ، باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 5 و 6 و 7 و 12 .