ذكر أحكام المكان
:
الأمكنة على أربعة أضرب : مكان يستحب الصلاة فيه لعظم ثوابها ،
ومكان أبيحت الصلاة فيه ، ومكان ينقص فيه ثوابها ، ومكان لا تجوز
الصلاة فيه ، بل تفسد .
فالأول : المساجد التي لم تبن على ضرار ، والمشاهد المقدسة ،
وبيوت العبادات .
والثاني : كل أرض طاهرة غير مغصوبة ، ولا منهي عن الصلاة فيها .
والثالث : البيع والكنائس ، وجواد الطرق ، ومعاطن الإبل 1 ، والأرض
السبخة ، والحمامات ، فكل ذلك تكره الصلاة فيه .
وأما الرابع : فبيوت الخمور ، وبيوت النيران ، وبيوت المجوس ،
والموضع المغصوب والمقابر ، ولا يصلي إلى القبور إلا إذا كان بينه وبين
القبر حائل ولو قدر لبنة ، وروي جواز الصلاة إلى قبر الإمام خاصة إذا
كان في قبلته 2 .
ولا صلاة في مكان تكون في قبلته تصاوير مجسمة ، أو نار مضرمة ، أو
سيف مجرد ، أو إنسان مواجهه ، وهذا كله عندي في قسم المكروه ، وإن
وردت الرواية 3 بما يدل ظاهرها على حظره .
هامش
277 .
( 1 ) معاطن الإبل : هي جمع معطن كمجلس ، مبارك الإبل عند الماء لتشرب علا بعد نهل ، فإذا
استوفت ردت إلى المرعى . مجمع البحرين 6 : 282 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 454 - 455 ، باب 26 من أبواب مكان المصلي ، ح 1 .
( 3 ) أما بالنسبة إلى التصاوير المجسمة فراجع المسائل 3 : 461 ، باب 33 من أبواب مكان
المصلي .
وأما بالنسبة إلى النار المضرمة ، والسيف المجرد فانظر الوسائل 3 : 459 ، باب 30 من
أبواب مكان المصلي ، ح 1 و 2 و 6 .
وأما بالنسبة إلى الإنسان المواجه فانظر الوسائل 3 : 475 ، باب 43 من أبواب مكان