فقليل ذلك ككثيره فيما ذكرناه من الحكم .
الخامس : الدجاجة والحمامة وما في قدر جسمهما ، والفأرة إذا
تفسخت وانتفخت ، ولبول الصبي فيها ، ولارتماس الجنب ، والكلب إذا
خرج حيا .
السادس : لذرق جلال الدجاج .
السابع : للفأرة - إذا لم تتفسخ ، ولم تنتفخ ، ولموت الحية .
الثامن : لموت الوزغة والعصفور وما أشبههما .
وأما ما يزول حكم نجاسته بزيادة ، فهو : أن يكون الماء قليلا وهو راكد
في أرض أو غدير أو قليب 1 - فإنه ينجس بما يلاقيه من النجاسة .
وحد القليل : ما نقص عن كر . والكر : ألف ومائتا رطل . فإذا زاد زيادة
تبلغه الكر أو أكثر من ذلك : طهر . وكذلك الجاري إذا كان قليلا ، فاستولت
عليه النجاسة - ثم كثر حتى زال الاستيلاء - فإنه يطهر .
ولا تنجس الغدران إذا بلغت الكر ، إلا بما غير أحد أوصافها .
وما لا يزول حكم نجاسته ، فهو : ماء الأواني والحياض ، بل يجب
إهراقه وإن كان كثيرا .
ويغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاث مرات : أولاهن بالتراب . ويغسل
من غير ذلك مرة واحدة ، إلا آنية الخمر خاصة ، فإنها تغسل سبع مرات
بالماء ، وفي موت الفأرة والحية مثل ذلك .
فأما ما لا نفس له سائلة كالجراد والذباب ، فإنه لا ينجس الماء بوقوعه
فيه ولا بموته .
هامش
( 1 ) القليب : بئر تحفر فينقلب ترابها قبل أن تطوى كما في المغرب ، مجمع البحرين 2 : 149 ،
وعن الأزهري : القليب عند العرب : بئر العادية القديمة مطوية كان أو غير مطوية .