ذكر ما يتطهر به ، وهو المياه
:
الماء على ضربين ، ماء مطلق وماء مضاف . فالمطلق طاهر مطهر .
والماء المضاف على ضربين : مضاف لم تسلبه الإضافة اطلاق اسم
الماء ، وهو على ضربين : مضاف إلى الاستعمال ، ومضاف إلى جسم
لاقاه . فالمضاف إلى الاستعمال إذا علم خلوه من النجاسات كان طاهرا
مطهرا ، سواء استعمل في الطهارة الصغرى أو الكبرى .
وفي أصحابنا من قال : إذا استعمل في الكبرى لم يجز استعماله 1 .
والمضاف إلى الجسم فما يكون ملونا بقليل الزعفران فهو أيضا طاهر
مطهر .
ومضاف سلبته الإضافة إطلاق اسم الماء . وهو على ضربين : مضاف
إلى طاهر ، ومضاف إلى نجس .
فأما المضاف إلى الطاهر كماء الورد ، والزعفران الكثير ، والآس 2 .
والمرق ، وما أشبه ذلك ، فهو طاهر غير مطهر ، لا يجوز الوضوء به .
وأما المضاف إلى النجس ، فليس بطاهر ولا مطهر ، ولا يجوز شربه
ولا استعماله على وجه إلا أن تدعو إلى شربه 3 ضرورة . وهو على ثلاثة
أضرب : أحدها : يزول حكم نجاسته بإخراج بعضه . والآخر : يزول
بزيادته . والآخر : لا يزول حكم نجاسته على وجه .
فالأول : مياه الآبار ، وهي تنجس بما تقع فيها من نجاسة ، أو بموت
ما نذكره . وتطهر بإخراج ما تجده ، فنقول : إن تطهيرها على ثلاثة أوجه :
هامش
( 1 ) منهم الشيخ الصدوق " قدس سره " في الفقيه 1 : 10 ، والشيخ المفيد " قدس سره " في
المقنعة : 64 ، والشيخ الطوسي " قدس سره " في النهاية : 4 .
( 2 ) الأس : شجر معروف .
( 3 ) وفي نسخة : " استعماله " .