باب الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر
وإقامة الحدود ، والجهاد عن الدين
كل من أمكنه إنكار منكر وجب عليه .
والأمر بالمعروف ينقسم إلى واجب وندب .
فالواجب : كل أمر بواجب . والندب : كل أمر بندب .
فمن وجب عليه إنكار المنكر والأمر بالمعروف فحاله ينقسم إلى
ثلاثة أضرب : من يمكنه بيده ، ومن يمكنه بلسانه ، ومن يمكنه بقلبه . وهو
مرتب باليد أولا ، فإن لم يمكن فباللسان ، فإن لم يمكن فبالقلب .
ويجب عليه أيضا أن يفعله على الوجه الذي يعلم أو يظن أنه أدعى ،
لا على الوجه المضر ، فإن رفقا فرفقا وإن عسفا فعسفا .
وما به يسقط الوجوب ينقسم ، فمنه : ما لم يندب إلى تحمله ، ومنه :
ما ندب إلى تحمله . فما لم يندب إلى تحمله : كل ما يأتي على النفس ،
أو ما يجري مجرى النفس ، أو مؤمن ، أو مال مؤمن ، وما ندب إلى
تحمله : مثل السب في ذهاب بعض ماله ، فالثواب يعطى بعظم المشقة .
ولا ينكر منكرا إلا بمنكر ، ولا يأمر بمعروف إلا بمعروف .
فأما القتل والجراح في الانكار ، فإلى السلطان أو من يأمره السلطان .
فإن تعذر الأمر لمانع ، فقد فوضوا عليهم السلام إلى الفقهاء إقامة
المراسم العلوية في الأحكام النبوية — صفحة 263
مساهمون: الشيخ حمزة بن عبد العزيز الديلمي
ص٢٦٣