فقد أتينا في هذا الكتاب على كتب الفقه مع الاختصار ، وجنبنا
الإطالة والاكثار ، وجعلناه تذكرة للعالمين ، وإماما للدارسين ومقنعا
للطالبين ، ورحمة للعالمين . مع قلة حجمه وصغر جسمه حاو للعبادات ،
متضمن للشرعيات ، لا يفوته إلا القليل ، ولا يرجع البصر عن نظره وهو
كليل . فهو مليح المباني غزير المعاني .
ولم نصنفه لقصور الكتب المصنفات عما فيه ، بل لأن أصحابنا
رضوان الله عليهم إذا اختصروا ، أثبتوا العبادات ، ولم يذكروا
المعاملات . ولأنه على طريقة من القسمة غير مألوفة ، وملية غير
معروفة . فلذلك برز على الأقران ووجب بفضله الاقرار والاذعان .
ونقسم على تاليه ودارسه وقارئه أن يترحم علينا ما استفاد ، وأن
يجعل ذلك له كالمعتاد ، ويمدنا بالدعاء والشكر والثناء ، وينسب ما
استفاد منه إليه ، ويطوي شفقته عليه .
والله سبحانه وتعالى يوفقنا وإياكم للصالحات ، ويجعل عاقبتنا
أجمعين إلى الجنات ، إنه جواد كريم ، بار رحيم .
إلى هنا بحمد الله وعونه وحسن توفيقه تم هذا الكتاب من هذه الطبعة
المزدانة بتعاليق نفيسة قيمة ، وذلك في اليوم المبارك السعيد خامس
عشر من شهر شعبان 1412 هجرية .
قم المشرفة
السيد محسن الحسيني الأميني
المراسم العلوية في الأحكام النبوية — صفحة 265
مساهمون: الشيخ حمزة بن عبد العزيز الديلمي
ص٢٦٥