الحدود والأحكام بين الناس بعد أن لا يتعدوا واجبا ولا يتجاوزوا حدا ،
وأمروا عامة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة
ولم يحيدوا 1 . فإن اضطرتهم تقية أجابوا داعيها ، إلا في الدماء خاصة فلا
تقية فيها .
وقد روي : أن للإنسان أن يقيم على ولده وعبده الحدود إذا كان
فقيها ، ولم يخف من ذلك على نفسه 2 .
والأول أثبت .
ومن تولى من قبل ظالم ، وكان قصده إقامة الحق 3 اضطر إلى التولي
فليتعمد تنفيذ الحق ما استطاع ، وليقض حق الأخوان .
ولفقهاء الطائفة أن يصلوا بالناس في الأعياد والاستسقاء . وأما الجمع
فلا .
فأما الجهاد فإلى السلطان أو من يأمره السلطان ، إلا أن يغشى
المؤمنين العدو ، فليدفعوا عن نفوسهم وأموالهم وأهليهم ، وهم في ذلك
مثابون ، قاتلهم ومقتولهم ، جارحهم ومجروحهم .
فعلى هذا ، فليعمل العاملون ، وليتمسك المتمسكون ، وليستعينوا
بالله على العمل ، وليستعيذوه من الزلل ، وليحمدوه على ما منح من
الإسلام وهدى له من الايمان .
فلله الحمد الذي وفقنا للمراسم ، ولطف بنا 4 بالأوامر ، وجعلنا ممن
لا يتعدى طورا ولا يبتغي جورا .
هامش
( 1 ) أنظر وسائل الشيعة 18 : 98 - 100 ، باب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 و 6 .
( 2 ) أنظر وسائل الشيعة 18 : 339 ، باب 30 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة ، ح 2 .
( 3 ) وفي نسخة : " الحد " .
( 4 ) في نسخة : " لنا " .