يكون له شهود بذلك .
والآخر ، بأن ينفي من تدعي امرأته أنه ولده ويزعم أنه ليس منه .
فحينئذ يقعد الحاكم مستدبر القبلة ، ويقيمه بين يديه ، ويقيم المرأة عن
يمينه ، ثم يقول له ، قل : " أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما ذكرته عن هذه
المرأة ، وإن هذا ليس بولدي " ثم يقول ذلك أربع مرات ، ثم يعظه بعد الأربع ،
ويقول له : " إن لعنة الله شديدة ، لعلك حملك على ذلك حامل " فإن رجع عن
ذلك ، جلده جلد المفتري ، وردها إليه ، وإن لم يرجع ، قال له قل : " إن لعنة
الله علي إن كنت من الكاذبين " فإذا قال ذلك ، قال للمرأة : " ما تقولين فيما
قذفك به " ، فإن أقرت رجمت ، وإن أنكرت 1 قال لها : قولي : " أشهد بالله أنه
لمن الكاذبين فيما قذفني به " فإذا قالت ذلك أربعا ، وعظها ، ثم قال لها : " إن
غضب الله شديد " فإذا اعترفت رجمها ، وإن أبت قال لها : قولي : " إن غضب
الله علي إن كان من الصادقين " فإذا قالت ذلك فرق بينهما ، ولم تحل له أبدا .
وقضت العدة على ما حددناه .
وإذا قذف امرأته الصماء أو الخرساء فلا لعان بينهما ، وإنما يجلد حد
المفتري ، ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا .
ولا لعان بين المسلم والذمية ، ولا بين الحر والأمة . ولا تلا عن الحامل
حتى تضع . ولا لعان حتى يقول : رأيت رجلا يطأها في فرجها أن ينكر
الولد .
وإذ كنا قد ذكرنا الفراق وضروبه ، فلنذكر ما يلزم به .
هامش
( 1 ) وفي نسخة " أنكرته " .