شاءت راجعته بعقد جديد .
وشروط الطلاق على ضربين : أحدهما يرجع إلى الزوج ، والآخر
يرجع إلى الزوجة .
فما يرجع إلى الزوج : بأن يكون مالكا أمره ، ويدخل فيه : أن لا يكون
قد بلغ به السكر أو الخدر أو الجنون أو الغضب إلى حد لا يحصل معه ،
وأن يتلفظ بالطلاق موحدا ، وأن يشهد على ذلك شاهدين ، لا يقع
الطلاق إلا في طهر المرأة - إن كانت ممن تحيض - الذي لم يقربها فيه
بجماع ، وأن لا يعلقه بشرط ، ولا يجعله يمينا .
وما يرجع إلى المرأة : أن لا تخبر بالطهر أو بالحيض أو باليأس منه
إلا وهي كذلك .
ثم تنقسم الشروط قسمة أخرى : وهي على ضربين : أحدهما ، عام
في كل مطلقة ، والآخر خاص في مطلقة مخصوصة .
فالاشهاد عام ، والطهر خاص فيمن تحيض خاصة - إذا كان زوجها
حاضرا في بلدها - .
فأما الغائب عنها زوجها ، فإنه - إذا أراد طلقها - طلقها على كل حال .
وكذلك التي لم يدخل بها تطلق على كل حال ، ولا ينتظر بها طهرا .
وينقسم طلاق السنة إلى قسمين : بائن وغير بائن .
والبائن ، طلاق من لم يدخل بها ، ومن لم تبلغ المحيض ، واليائسة منه ،
والحامل المستبين حملها ، وإن دخل بهن .
ومعنى " البائن " إنه متى طلقها تملك نفسها ، ولا يجوز له أن يراجعها
إلا بعقد جديد .
ويلحق بذلك : " الخلع " و " المباراة " ، لأن طلاقهما بائن . ومعنى
المراسم العلوية في الأحكام النبوية — صفحة 163
مساهمون: الشيخ حمزة بن عبد العزيز الديلمي
ص١٦٣