وأن يكون على صفة تمنعه من الاحتراف أو عدم المعيشة .
وأن يكون غير هاشمي ، لأن الزكاة الواجبة الخارجة من يد غير
هاشمي محرمة على بني هاشم ، وقد عوضوا عنها بالخمس ، فإن منعوا
الخمس حلت لهم ، فأما زكاة بني هاشم فهي حلال لأمثالهم وإن أعطوا
الخمس ، وكذلك ندب الزكاة .
ومنها : أن يكون المخرج إليه لا يجب على المخرج النفقة عليه ،
كأجنبي أو ذي قرابة غير الأب والأم والولد والزوجة والجد والجدة
والمملوك ، لأن هؤلاء يجب أن ينفق عليهم . وأما الوالدان والولد فينفق
عليهم آباؤهم وأولادهم عند الحاجة . وأما الزوجة والمملوك فينفق
عليهما الزوج والسيد على كل حال .
ذكر أقل ما يجزئ إخراجه من الزكاة
.
أقله : ما يجب في نصاب ، فمن أصحابنا من قال : أقله نصف دينار أو
خمسة دراهم 1 .
ومنهم من قال : أقلة قيراطان أو درهم 2 .
فالأولون قالوا بوجوب النصاب الأول ، والآخرون قالوا بالثاني .
والأثبت : الأول . وكذلك في سائر ما تجب فيه الزكاة ، فأما أكثر ما
يعطى فلا حد له .
ويجوز أن يعطى الفقير غناه ويزاد على ذلك ، إلا أنه يعطيه مرة
هامش
( 1 ) منهم الشيخ المفيد " قدس سره " أنظر المقنعة : 243 ، ومنهم السيد المرتضى " قدس سره "
في الانتصار : 82 ، ومنهم الشيخ الطوسي " قدس سره " راجع النهاية : 189 .
( 2 ) قال السيد المرتضى في الانتصار : 82 : وروي أن الأقل درهم واحد .