الآخر فيه وإن تعدد المشتري .
شرح
شاركه الآخر فيه وإن تعدد المشتري ) .
المشهور بين الأصحاب إنه إذا كان بين اثنين فصاعدا دين بسبب واحد
إما عقد ، أو ميراث ، أو استهلاك ، أو غيره ، كذا ذكر المسألة في
التذكرة ( 1 ) .
والذي في عبارة الكتاب أنه : ( لو باع الشريكان سلعة صفقة ) وظاهره
أنها من مال الشركة ، وصرح بذلك في التحرير ( 2 ) ، وفي المختلف كما
هنا ( 3 ) . وعبارة ابن إدريس في السرائر : إذا كان بينهما متاع فباعاه بثمن
معلوم ( 4 ) ، وهي عبارة الشيخ ( 5 ) . والظاهر أنه لا تفاوت في الحكم ، ففرض
موضوع المسألة أعم ، أولى وأنفع .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن لكل من الشريكين المطالبة للمشتري بحقه
من الدين ، فإذا استوفاه شاركه الآخر فيه ، لأن كل جزء من الثمن مشترك
بينهما ، فكل ما حصل منه كان بينهما .
وفيه نظر ، لأن الاشتراك الذي في الذمة لا يمنع من تعيين حق واحد
في معين ، ولمرسلة أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام : عن رجلين بينهما
مال منه بأيديهما ومنه غائب عنهما ، فاقتسما الذي بأيديهما ، وأحال كل واحد
منهما بنصيبه من الغائب ، فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر قال :
" ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ، وما يذهب بماله " ( 6 ) . ومثلها رواية معاوية بن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 228 .
( 2 ) التحرير 1 : 274 .
( 3 ) المختلف : 479 .
( 4 ) السرائر : 254 .
( 5 ) الخلاف 2 : 84 مسألة 1 5 كتاب الشركة .
( 6 ) التهذيب 7 : 185 حديث 818 .