تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الآخر فيه وإن تعدد المشتري .
شرح
شاركه الآخر فيه وإن تعدد المشتري ) . المشهور بين الأصحاب إنه إذا كان بين اثنين فصاعدا دين بسبب واحد إما عقد ، أو ميراث ، أو استهلاك ، أو غيره ، كذا ذكر المسألة في التذكرة ( 1 ) . والذي في عبارة الكتاب أنه : ( لو باع الشريكان سلعة صفقة ) وظاهره أنها من مال الشركة ، وصرح بذلك في التحرير ( 2 ) ، وفي المختلف كما هنا ( 3 ) . وعبارة ابن إدريس في السرائر : إذا كان بينهما متاع فباعاه بثمن معلوم ( 4 ) ، وهي عبارة الشيخ ( 5 ) . والظاهر أنه لا تفاوت في الحكم ، ففرض موضوع المسألة أعم ، أولى وأنفع . إذا عرفت ذلك فاعلم أن لكل من الشريكين المطالبة للمشتري بحقه من الدين ، فإذا استوفاه شاركه الآخر فيه ، لأن كل جزء من الثمن مشترك بينهما ، فكل ما حصل منه كان بينهما . وفيه نظر ، لأن الاشتراك الذي في الذمة لا يمنع من تعيين حق واحد في معين ، ولمرسلة أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام : عن رجلين بينهما مال منه بأيديهما ومنه غائب عنهما ، فاقتسما الذي بأيديهما ، وأحال كل واحد منهما بنصيبه من الغائب ، فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر قال : " ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ، وما يذهب بماله " ( 6 ) . ومثلها رواية معاوية بن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 228 . ( 2 ) التحرير 1 : 274 . ( 3 ) المختلف : 479 . ( 4 ) السرائر : 254 . ( 5 ) الخلاف 2 : 84 مسألة 1 5 كتاب الشركة . ( 6 ) التهذيب 7 : 185 حديث 818 .
جامع المقاصد — صفحة 37 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث