تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الفصل الثالث : في التفاسخ والتنازع : القراض عقد جائز من الطرفين لكل منهما فسخه ، سواء نض المال أو كان به عروض ، وينفسخ بموت أحدهما وجنونه
وإذا فسخ القراض والمال ناض لا ربح فيه أخذه المالك ولا شئ للعامل ،
شرح
قوله : ( وتنفسخ بموت أحدهما وجنونه ) . وكذا إغماؤه ، والحجر عليه للسفه ، أو على المالك خاصة للفلس ، لأن الحجر على العامل . للفلس لا يخرجه عن أهلية التصرف في مال غيره بالنيابة وإنما حكم بالانفساخ في هذه المواضع ، لأن القراض عقد جائز من الطرفين يتضمن معنى التوكيل ، فيبطل بخروج المالك عن أهلية الاستنابة ، والعامل عن أهلية النيابة . قوله : ( وإذا فسخ القراض والمال ناض ولا ربح فيه أخذه المالك ولا شئ للعامل ) . بطلان القراض قد يكون بفسخ المالك ، أو العامل ، أو بفسخهما ، أو بعروض ما يقتضي الانفساخ . وعلى كل واحد من هذه التقديرات أما أن يكون المال ناضا ولا ربح فيه ، أو فيه ربح ، أو عروضا فيه ربح ولو بالقوة ، لوجود من يشتري بزيادة أو عن القيمة ، أولا . فهذه أقسام المسألة ، وستأتي أحكامها إن شاء الله تعالى . فإن كان المال ناضا ولا ربح فيه أخذه المالك ولا شئ للعامل ، لأن حقه إنما هو الحصة من الربح على تقدير حصوله . لكن هذا إنما هو إذا لم يكن الفسخ من المالك ، لأنه حينئذ لا تفويت من المالك لعو ض عمل العامل ، ولم يلتزم له بغير إعطاء