وكذا المصلي على جبل أبي قبيس .
ولو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة بطلت صلاته ، والصف
المستطيل إذا خرج بعضه عن سمت الكعبة تبطل صلاة ذلك البعض ، لأن
الجهة معتبرة مع البعد ، ومع المشاهدة العين .
شرح
قوله : ( وكذا المصلي على جبل أبي قبيس ) .
أي : يستقبل الجهة ، لما روي عن الصادق عليه السلام : ( أن الكعبة قبلة إلى
السماء ) ( 1 ) .
قوله : ( ولو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة بطلت صلاته ) .
ينبغي عود هذا إلى جميع ما سبق ، من عند قوله : ( والمشاهد لها ) ، أي : لو خرج
بعض بدن كل واحد من هؤلاء أعني المشاهد لها ، والمصلي في وسطها ولو بعد انهدامها ،
إلى آخره بطلت صلاته ، لفوات الاستقبال حينئذ ، إلا أن قوله : ( عن جهة الكعبة ) قد
يشعر باختصاص الحكم بالمصلي على جبل أبي قبيس .
قوله : ( والصف المستطيل إذا خرج بعضه عن سمت الكعبة تبطل
صلاة ذلك البعض ) .
أي : دون غيره ، لخروجه عن القبلة وحده .
قوله : ( لأن الجهة معتبرة مع البعد ، ومع المشاهدة العين ) .
يصلح أن يكون هذا جوابا عن سؤال تقديره : الصف المستطيل بحيث يزيد على
مقدار الكعبة ، لا تبطل صلاة من خرج عن سمتها من أهله مع البعد ، فلم تبطل صلاته
مع القرب ؟ ويجاب بأن المعتبر مع البعد الجهة وفيها سعة ، بخلاف العين التي هي قبلة
القريب ، ولو فرض خروج البعيد في جهة من الجهات عن سمت جهة الكعبة بطلت
صلاته وإن ندر هذا الفرض .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 383 حديث 1598 .