تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
والمشاهد لها والمصلي في وسطها يستقبلان أي جدرانها شاءا ، ولو إلى الباب المفتوح من غير عتبة . ولو انهدمت الجدران - والعياذ بالله - أستقبل الجهة ، والمصلي على سطحها كذلك بعد إبراز بعضها ، ولا يفتقر إلى نصب شئ ،
شرح
قوله : ( والمشاهد لها ، والمصلي في وسطها يستقبلان أي جدرانها شاءا ، ولو إلى الباب المفتوح من غير عتبة ) . لما كان كل جزء من الكعبة قبلة يكفي محاذاته ، كفى المشاهد للكعبة ومن في حكمه ، والمصلي في وسطها استقبال أي جدرانها شاء ، والمراد : أي بعض منها شاؤوا . لو صلى من في وسطها إلى الباب المفتوح صح ، وإن لم يكن له عتبة ، لأن القبلة ليست هي البنية ، واعتبر بعض العامة نصب شئ يتوجه إليه ( 1 ) . والمصلي في سرداب يستقبل الجهة . واعلم أن في العبارة تسامحا ، لأن الباب المفتوح ليس من الجدران ، فيعطف ب‍ ( لو ) الوصلية لكن لما كان واقعا في الجدار غلب عليه اسمه . قوله : ( ولو انهدمت الجدران والعياذ بالله أستقبل الجهة ) . لما علم من أن القبلة ليست هي نفس البنية ، ولا يجب نصب شئ يصلى إليه عندنا . قوله : ( والمصلي على سطحها كذلك بعد إبراز بعضها ) . أي : المصلي على سطحها يستقبل الجهة كالمصلي بعد انهدام جدرانها ، لكن لا بد أن يبرز بين يديه منها شيئا وإن قل ، ليكون توجهه إليه . ويراعي في حال الركوع والسجود بروز شئ منها عن بدنه ليكون قبلة ( 2 ) ، فلو خرج بعض بدنه في بعض الحالات ، أو حاذى رأسه نهايتها في حال السجود بطلت صلاته . قوله : ( ولا يفتقر إلى نصب شئ ) . أي : المصلي على سطحها ، ويمكن عوده إليه وإلى ما قبله .
هامش
( 1 ) فتح العزيز ( بهامش المجموع ) 3 : 220 . ( 2 ) في ( ن ) زيادة : ( له ) .
جامع المقاصد — صفحة 50 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث