والمشاهد لها والمصلي في وسطها يستقبلان أي جدرانها شاءا ، ولو إلى
الباب المفتوح من غير عتبة .
ولو انهدمت الجدران - والعياذ بالله - أستقبل الجهة ، والمصلي على
سطحها كذلك بعد إبراز بعضها ، ولا يفتقر إلى نصب شئ ،
شرح
قوله : ( والمشاهد لها ، والمصلي في وسطها يستقبلان أي جدرانها شاءا ،
ولو إلى الباب المفتوح من غير عتبة ) .
لما كان كل جزء من الكعبة قبلة يكفي محاذاته ، كفى المشاهد للكعبة ومن في
حكمه ، والمصلي في وسطها استقبال أي جدرانها شاء ، والمراد : أي بعض منها شاؤوا .
لو صلى من في وسطها إلى الباب المفتوح صح ، وإن لم يكن له عتبة ، لأن القبلة ليست
هي البنية ، واعتبر بعض العامة نصب شئ يتوجه إليه ( 1 ) . والمصلي في سرداب
يستقبل الجهة .
واعلم أن في العبارة تسامحا ، لأن الباب المفتوح ليس من الجدران ، فيعطف ب
( لو ) الوصلية لكن لما كان واقعا في الجدار غلب عليه اسمه .
قوله : ( ولو انهدمت الجدران والعياذ بالله أستقبل الجهة ) .
لما علم من أن القبلة ليست هي نفس البنية ، ولا يجب نصب شئ يصلى إليه
عندنا .
قوله : ( والمصلي على سطحها كذلك بعد إبراز بعضها ) .
أي : المصلي على سطحها يستقبل الجهة كالمصلي بعد انهدام جدرانها ، لكن
لا بد أن يبرز بين يديه منها شيئا وإن قل ، ليكون توجهه إليه . ويراعي في حال الركوع
والسجود بروز شئ منها عن بدنه ليكون قبلة ( 2 ) ، فلو خرج بعض بدنه في بعض
الحالات ، أو حاذى رأسه نهايتها في حال السجود بطلت صلاته .
قوله : ( ولا يفتقر إلى نصب شئ ) .
أي : المصلي على سطحها ، ويمكن عوده إليه وإلى ما قبله .
هامش
( 1 ) فتح العزيز ( بهامش المجموع ) 3 : 220 .
( 2 ) في ( ن ) زيادة : ( له ) .