المقصد الثالث : في باقي الصلوات ، وفيه فصول :
الأول : في الجمعة ، وفيه مطالب :
الأول : الشرائط ، وهي ستة زائدة على شرائط اليومية :
الأول : الوقت وأوله زوال الشمس ، وآخره إذا صار ظل كل شئ
مثله فحينئذ يجب الظهر .
شرح
قال : ( إذا سجدت المرأة بسطت ذراعيها ) ( 1 ) . قال في المنتهى : وهو حسن ، لما فيه
من الاستتار ( 2 ) ، وروى العامة ، عن علي عليه السلام : ( إذا صلت المرأة فلتحتفز ،
ولتضم فخذيها ) ( 3 ) . وتحتفز بالفاء والزاء معناه : تتضمم ولا تخوي كالرجل
ذكر نحوه في الصحاح ( 4 ) .
وهذه كلها مؤيدات لرواية زرارة ، لكن قال في المنتهي في سياق استحباب
التضمم لها : ولأنه مسنون للرجل ، فيسن لها كغيره من المندوبات ( 5 ) . ومعلوم
فساده ، لأن الرجل لا يستحب له ذلك ، وأول كلامه يدل على ما قلناه . وظاهر قوله
هنا في عبارة الكتاب : ( المرأة كالرجل في الصلاة إلا أنها . . ) ، يقتضي أن
الافتراق بينهما فيما ذكره خاصة ، وليس كذلك ، وكأنه أراد سوى ما سبق
استثناؤه .
قوله : ( المقصد الثالث : في باقي الصلوات : وفيه فصول : الأول : في
الجمعة : وفيه مطالب ، الأول : الشرائط : وهي ستة زائدة على شرائط
اليومية .
الأول : الوقت : وأوله زوال الشمس ، وآخره إذا صار ظل كل
شئ مثله فحينئذ يجب الظهر ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 336 حديث 4 ، التهذيب 2 : 94 حديث 351 .
( 2 ) المنتهى : 1 : 316 .
( 3 ) البحر الزخار 2 : 267 نقلا عن الشفاء والمجموع .
( 4 ) الصحاح ( حفز ) 3 : 874 .
( 5 ) المنتهى 1 : 316 .