الفصل الثامن : في التروك :
يبطل الصلاة - عمدا وسهوا - فعل كل ما ينقض الطهارة ، وعمدا
الكلام بحرفين فصاعدا مما ليس بقرآن ولا دعاء ،
شرح
وليكن التسبيح بهذا الترتيب يكبر أربعا وثلاثين ، ثم يحمد ثلاثا وثلاثين ،
ثم يسبح ثلاثا وثلاثين في الأشهر وهو مروي عن الصادق عليه السلام كذلك
بطريق أبي بصير ( 1 ) .
قوله : ( الفصل الثامن : في التروك ) .
أي : في الأمور المطلوب تركها في الصلاة ، إما وجوبا أو استحبابا ، فيكون
فعلها محرما أو مكروها .
قوله : ( يبطل الصلاة عمدا وسهوا فعل كل ما ينقض
الطهارة ) .
لا خلاف عندنا في أنه لو أحدث في الصلاة عمدا بطلت صلاته ، وفي الحدث
ناسيا خلاف ، أشهره البطلان به ، وقيل : يتطهر ويبني على صلاته ، والأخبار من
الجانبين مختلفة ( 2 ) ، ولا صراحة في الأخبار الدالة على فعل الطهارة والبناء بأن
الحدث وقع سهوا ( 3 ) فيثبت التعارض والتساقط ، ويبقى الدليل الدال على أن الحدث
مانع والطهارة شرط ، ووجود الأول وفقد الثاني موجب للبطلان ، وكذا فعل
الطهارة محسوب فعلا كثيرا في أثناء الصلاة فتبطل به ، وهو الأصح .
قوله : ( وعمدا الكلام بحرفين فصاعدا مما ليس بقرآن ولا دعاء ) .
ولا ذكر إجماعا منا ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله : ( إن هذه الصلاة لا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 342 حديث 9 ، التهذيب 2 : 106 حديث 401 .
( 2 ) قرب الإسناد : 92 ، الجعفريات : 20 ، دعائم الإسلام 1 : 190 حديث 2 .
( 3 ) الفقيه 1 : 240 حديث 1060 ، التهذيب 2 : 332 ، 355 حديث 1370 ، 1468 ، الاستبصار 1 : 401
حديث 1533 .