ولو تعدد المالك افتقر إلى إذن الجميع قبل العقد ، أو إجازتهم بعده .
ويحتمل ثبوت المهر والنفقة في كسب العبد وربح تجارته ، ولا يضمن
السيد ، بل يجب أن يمكنه من الاكتساب ،
شرح
والجواب عما سبق أن العقد وإن لم يتضمن ثبوت المهر في ذمة السيد ، إلا أنه
يمتنع وقوعه إلا كذلك ، لما قلناه .
قوله : ( ولو تعدد المالك افتقر إلى إذن الجميع قبل العقد ، أو إجازتهم
بعده ) .
لأن كل واحد منهم مالك ، فيعتبر في كل واحد منهم ما يعتبر في المالك الواحد ،
وحينئذ فيوزع عليهم المهر والنفقة بالحصة .
قوله : ( ويحتمل ثبوت المهر والنفقة في كسب العبد وربح تجارته ،
ولا يضمن السيد بل يجب أن يمكنه من الاكتساب ) .
ذكر الشارح الفاضل ما حاصله : إن ما ذكره المصنف في المطلب الخامس في
الأحكام من الفصل الثالث : في الأولياء ، من أن المولى إذا أذن لعبده في النكاح وأطلق
ثبت قدر مهر المثل على المولى لو نكح بأزيد منه ، لم يكن ترجيحا مانعا من النقيض ،
أو أنه رجع عنه إلى كون المهر والنفقة في كسب العبد ( 1 ) .
وما ذكره غير واضح إذ ليس في كلامه ما يدل على اختيار كون المهر والنفقة
في كسب العبد بحال ، فإنه لم يذكر ذلك إلا احتمالا . وقد ذكر قبله بيسير إن على المولى
مع إذنه مهر العبد ونفقة زوجته ، فكيف يكون هذا رجوعا عما سبق . ولا ريب أن
الاحتمال لا ينافي صورة الجزم ، لأنه مع ترجيح أحد الطرفين يجوز ذكره بصورة الجزم
لتعين العمل به لا محالة .
هامش
( 1 ) الإيضاح 3 : 138 .