وعلى المولى مع إذنه مهر العبد ونفقة زوجته ، وله مهر أمته .
شرح
فالقائلون بالبطلان ثم قالوا به في نكاح العبد والأمة إذا بادر أحدهما إلى العقد
بنفسه بدون إذن سيده .
والقائلون بوقوعه موقوفا اختلفوا هنا ، فقال بعضهم بوقوع هذا النكاح
موقوفا ، فإن أجازه السيد صح ، وإلا بطل : واختاره المصنف هنا وفي المختلف ( 1 ) ، وهو
الأصح ، لحسنة زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال : سألته عن مملوك تزوج بغير إذن
سيده قال : " ذلك إلى السيد إن شاء أجاز ، وإن شاء فرق بينهما " ( 2 ) .
واضطرب كلام ابن إدريس فقال في أوله ما حاصله : إن كلام الشيخ مبني على
مذهبه من أن العقد لا يقف على الإجازة ، قال : وقد بينا فساد ذلك فيما مضى ، ثم حكم
ببطلان العقد هنا من أصله محتجا بأنه منهي عنه فيكون فاسدا ( 3 ) ، وكلية الكبرى
ممنوعة .
وقد يحتج بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله : " أيما مملوك تزوج بغير إذن
مولاه فنكاحه باطل " ( 4 ) ، ويجاب بمنع السند أولا ، وبالجملة على أنه بمنزلة الباطل ، إذ
لا يترتب عليه أثره بمجرده ثانيا مجازا طلبا للجمع بينه وبين ما سبق .
قوله : ( وعلى المولى مع إذنه مهر العبد ونفقة زوجته وله مهر أمته ) .
إذا أذن المولى لعبده في النكاح صح وكان المهر في ذمة السيد ، وكذا نفقة
الزوجة على أشهر الأقوال للأصحاب ، لأن العبد لما لم يتصور ملكه امتنع تعلق
الوجوب به ، ولما وقع النكاح صحيحا لزمه الحكم بثبوت المهر والنفقة ، ولا متعلق لهما
إلا السيد وقد أذن في النكاح فيتعين وجوبهما عليه ، لأن الإذن في النكاح لمن هذا حاله
هامش
( 1 ) المختلف : 569 .
( 2 ) الكافي 5 : 478 حديث 3 ، الفقيه 3 : 350 حديث 1675 ، التهذيب 7 : 351 حديث 1432 .
( 3 ) السرائر : 305 .
( 4 ) سنن البيهقي 7 : 127 وفيه : " عاهر " بدل " باطل " .