تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وللولي تزويج أمة المولى عليه ، ولا فسخ بعد الكمال .
وأما الحكم فإن ولاية الحاكم تختص في النكاح على البالغ فاسد العقل ، أو من تجدد جنونه بعد بلوغه ، ذكرا كان أو أنثى مع الغبطة . فلا ولاية له على الصغيرين ، ولا على الرشيدين ، وتسقط ولايته مع وجود الأب أو الجد له .
شرح
ولو تحرر بعض العبد أو الأمة لم يملك إجبارهما قطعا ، لأن البعض غير مملوك له ، فلا يتسلط عليه ، نعم لا يصح نكاحه إلا بإذنه . قوله : ( وللولي تزويج أمة المولى عليه ، ولا فسخ بعد الكمال ) . إذا اقتضت المصلحة تزويج أمة المولى عليه كالصبي والمجنون والسفيه جاز فعله عندنا ، لأن ذلك من جملة التصرفات التي هي متعلق الولاية ، فإذا كمل المولى عليه لم يكن له فسخ هذا النكاح كغيره من التصرفات . قوله : ( وأما الحكم ، فإن ولاية الحاكم تختص في النكاح على البالغ فاسد العقل ومن تجدد جنونه بعد بلوغه ، ذكرا كان أو أنثى مع الغبطة ، ولا ولاية له على الصغيرين ولا على الرشيدين ، وتسقط ولايته مع وجود الأب أو الجد له ) . المراد بالحاكم عندنا هو : الإمام العادل ، أو من أذن له الإمام ، ويدخل فيه الفقيه المأمون الجامع لشرائط الإفتاء والحكم في زمان الغيبة ، ومأذون الحاكم في النكاح الذي ولايته إليه كالحاكم . إذا تقرر ذلك فولاية الحاكم في النكاح إنما تثبت على من بلغ فاسد العقل وتجدد فساد عقله بعد البلوغ ، ذكرا كان أو أنثى ، إذا كان النكاح صلاحا له . ووجه الثبوت : أن ولاية المال إليه إجماعا ، فيكون وليه في النكاح ، إذ هو من جملة ما تدعو الحاجة إليه ، وصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال :
جامع المقاصد — صفحة 96 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث