وللولي تزويج أمة المولى عليه ، ولا فسخ بعد الكمال .
وأما الحكم فإن ولاية الحاكم تختص في النكاح على البالغ فاسد
العقل ، أو من تجدد جنونه بعد بلوغه ، ذكرا كان أو أنثى مع الغبطة .
فلا ولاية له على الصغيرين ، ولا على الرشيدين ، وتسقط ولايته مع
وجود الأب أو الجد له .
شرح
ولو تحرر بعض العبد أو الأمة لم يملك إجبارهما قطعا ، لأن البعض غير مملوك
له ، فلا يتسلط عليه ، نعم لا يصح نكاحه إلا بإذنه .
قوله : ( وللولي تزويج أمة المولى عليه ، ولا فسخ بعد الكمال ) .
إذا اقتضت المصلحة تزويج أمة المولى عليه كالصبي والمجنون والسفيه جاز
فعله عندنا ، لأن ذلك من جملة التصرفات التي هي متعلق الولاية ، فإذا كمل المولى
عليه لم يكن له فسخ هذا النكاح كغيره من التصرفات .
قوله : ( وأما الحكم ، فإن ولاية الحاكم تختص في النكاح على البالغ
فاسد العقل ومن تجدد جنونه بعد بلوغه ، ذكرا كان أو أنثى مع الغبطة ، ولا
ولاية له على الصغيرين ولا على الرشيدين ، وتسقط ولايته مع وجود الأب
أو الجد له ) .
المراد بالحاكم عندنا هو : الإمام العادل ، أو من أذن له الإمام ، ويدخل فيه
الفقيه المأمون الجامع لشرائط الإفتاء والحكم في زمان الغيبة ، ومأذون الحاكم في النكاح
الذي ولايته إليه كالحاكم .
إذا تقرر ذلك فولاية الحاكم في النكاح إنما تثبت على من بلغ فاسد العقل
وتجدد فساد عقله بعد البلوغ ، ذكرا كان أو أنثى ، إذا كان النكاح صلاحا له .
ووجه الثبوت : أن ولاية المال إليه إجماعا ، فيكون وليه في النكاح ، إذ هو من
جملة ما تدعو الحاجة إليه ، وصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال :