وتثبت ولايتهما على الصغير ذكرا كان أو أنثى ، بكرا أو ثيبا ، وكذا
على المجنون مطلقا وإن بلغ .
وأما الملك فيثبت للمولى ولاية النكاح على عبده وإن كان رشيدا ،
شرح
الأب حيا أو ميتا عند جمع من الأصحاب .
وقال الشيخ في النهاية : إن حياة الأب شرط في ولاية الجد في موضع الولاية ( 1 ) ،
وبه قال ابن الجنيد ( 2 ) وأبو الصلاح ( 3 ) وابن البراج ( 4 ) والصدوق ( 5 ) ، احتجاجا برواية
الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( إن الجد إذا زوج ابنة ابنه
وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز ، فإن هوى أبوها رجلا وجدها رجلا فالجد أولى
بنكاحها ) ( 6 ) .
وأجيب أولا : بالمنع من صحة السند ، وثانيا : بأن دلالة المفهوم ضعيفة ، والأصح
الأول .
قوله : ( وتثبت ولايتهما على الصغير ، ذكرا كان أو أنثى بكرا أو ثيبا ،
وكذا على المجنون مطلقا وإن بلغ ) .
لا ريب في ثبوت ولاية الأب والجد له على الصغير ، ذكرا كان أو أنثى بكرا
أو ثيبا ، سواء حصلت الثيبوبة بوطئ وغيره ، لأن مناط الولاية الصغر وهو موجود ،
وكذا تثبت ولايتهما على المجنون مطلقا ، ذكرا كان أو أنثى بكرا كانت الأنثى أو ثيبا
وإن بلغ .
قوله : ( وأما الملك فيثبت للمولى ولاية النكاح على عبده وإن كان
هامش
( 1 ) النهاية : 466 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 535 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 292 .
( 4 ) المهذب 2 : 195 .
( 5 ) الهداية : 69 .
( 6 ) الكافي 5 : 396 حديث 5 ، التهذيب 7 : 391 حديث 1564 .