ولو شرطت الطلاق ، قيل : صح العقد دون الشرط ، فلو دخل فلها
مهر المثل ، ولو لم يصرحا به وكان في نيتهما صح العقد والمهر ،
شرح
المخصوص ، ولما كان الشرط فاسدا انتفى الوجه الذي حصل التراضي به ، فلو لم
يبطل النكاح لصح من دون التراضي ، وهو باطل .
والثاني - ينسب إلى الشيخ ( 1 ) رحمه الله صحة العقد دون الشرط ، لأنهما شيئان
كل منهما غير الآخر ، فإذا بطل الشرط لم يبطل العقد تمسكا بالأصل ، إذ لا دليل على
البطلان ، والعقد غير معلق على هذا الشرط فلا يفوت بفواته ، وكان وجوده كعدمه .
واختار في المبسوط الأول ( 2 ) ، وادعى عليه الإجماع ومن نقل الثاني قولا لأبي القاسم
ابن سعيد ( 3 ) .
قوله : ( ولو شرطت الطلاق قيل : صح العقد دون الشرط ، ولو دخل
فلها مهر المثل ) .
أي : ولو شرطت الطلاق بعد التحليل ، والقائل بصحة العقد دون الشرط
الشيخ في المبسوط ( 4 ) ، ووجهه معلوم مما سبق ، والبطلان أقوى في الموضعين .
وعلى الأول يلزم من فساد الشرط فساد المهر : لأنه محسوب منه على ما بيناه
فيصير مجهولا فيجب بالدخول مهر المثل ، وعلى ما اخترناه فلو وطأ بهذا العقد كان
شبهة يوجب مهر المثل أيضا .
قوله : ( ولو لم يصرحا به وكان في نيتهما صح العقد والمهر ) .
أي : لو لم يصرح المحلل والزوجة بالشرط المذكور ، وهو الطلاق أو رفع
النكاح بعد التحليل ، لكن كان ذلك في نيتهما وقصدهما فالعقد والمهر صحيح ، لانتفاء
هامش
( 1 ) نقله عنه ولد العلامة في الإيضاح 3 : 123 .
( 2 ) المبسوط 4 : 247 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 301 .
( 4 ) المبسوط 4 : 247 .