تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
ولو شرطت الطلاق ، قيل : صح العقد دون الشرط ، فلو دخل فلها مهر المثل ، ولو لم يصرحا به وكان في نيتهما صح العقد والمهر ،
شرح
المخصوص ، ولما كان الشرط فاسدا انتفى الوجه الذي حصل التراضي به ، فلو لم يبطل النكاح لصح من دون التراضي ، وهو باطل . والثاني - ينسب إلى الشيخ ( 1 ) رحمه الله صحة العقد دون الشرط ، لأنهما شيئان كل منهما غير الآخر ، فإذا بطل الشرط لم يبطل العقد تمسكا بالأصل ، إذ لا دليل على البطلان ، والعقد غير معلق على هذا الشرط فلا يفوت بفواته ، وكان وجوده كعدمه . واختار في المبسوط الأول ( 2 ) ، وادعى عليه الإجماع ومن نقل الثاني قولا لأبي القاسم ابن سعيد ( 3 ) . قوله : ( ولو شرطت الطلاق قيل : صح العقد دون الشرط ، ولو دخل فلها مهر المثل ) . أي : ولو شرطت الطلاق بعد التحليل ، والقائل بصحة العقد دون الشرط الشيخ في المبسوط ( 4 ) ، ووجهه معلوم مما سبق ، والبطلان أقوى في الموضعين . وعلى الأول يلزم من فساد الشرط فساد المهر : لأنه محسوب منه على ما بيناه فيصير مجهولا فيجب بالدخول مهر المثل ، وعلى ما اخترناه فلو وطأ بهذا العقد كان شبهة يوجب مهر المثل أيضا . قوله : ( ولو لم يصرحا به وكان في نيتهما صح العقد والمهر ) . أي : لو لم يصرح المحلل والزوجة بالشرط المذكور ، وهو الطلاق أو رفع النكاح بعد التحليل ، لكن كان ذلك في نيتهما وقصدهما فالعقد والمهر صحيح ، لانتفاء
هامش
( 1 ) نقله عنه ولد العلامة في الإيضاح 3 : 123 . ( 2 ) المبسوط 4 : 247 . ( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 301 . ( 4 ) المبسوط 4 : 247 .
جامع المقاصد — صفحة 496 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث