ولو شرطت على المحلل رفع النكاح بعد التحلل فالأقرب بطلان
العقد .
شرح
ثبوته إلى نفيه فهو باطل ، وسيأتي في كلام المصنف في الصداق الفاسد بطلان النكاح
من أصله .
ووجهه : إن الملك لو عرض في دوام النكاح لأبطله ، فإذا قارن الابتداء منع
الانعقاد ، لأن الابتداء أضعف من الدوام ، لأن النكاح قد اقترن به ما يضاده ، فكان
كاشتراط الطلاق ، وفيه نظر ، لأن المانع هو الملك ولم يحصل هنا ، لأن الحاصل
الإصداق ، وربما كان غير مثمر للملك ، لجواز فساده .
والفرق بين هذا وبين اشتراط الطلاق قائم ، لأنه لا ارتباط للنكاح بالصداق ،
فلا يلزم من بطلانه بطلانه .
ويصح النكاح ابتداء بغير صداق ومع اشتراط عدمه ، بخلاف الشرط الذي لم
يقع الرضى بالعقد إلا به ومتى فسد الصداق خاصة ثبت مهر المثل لا محالة ، وسيأتي
كلام بعد في ذلك إن شاء تعالى .
قوله : ( ولو شرطت على المحلل رفع النكاح بعد التحليل فالأقرب
بطلان العقد والمهر ) .
أي : لو شرطت المطلقة ثلاثا على المحلل في العقد رفع النكاح بعد حصول
التحليل بالوطئ ، أي يرتفع النكاح حينئذ بحيث لا يحتاج إلى طلاق ففي ، الصحة
قولان .
ولا ريب في بطلان هذا الشرط ، لأن مقتضى النكاح بقاء العلاقة إلى أن يحصل
ما يزيله من طلاق ونحوه مما عينه الشارع ، فإذا شرط ارتفاعه بنفسه في وقت معين
فقد شرط ما ينافي مقتضاه ، ويخالف الحكم الثابت شرعا وإنما الكلام في بطلان النكاح ،
لاقترانه بهذا الشرط ، وفيه قولان :
أقربهما عند المصنف البطلان ، لأن التراضي بالنكاح إنما وقع على هذا الوجه