ولا فرق بين أن يكون البضع مهرا أو جزأه فلو قال زوجتك بنتي
على أن تزوجني بنتك ، ويكون بضع كل واحدة مع عشرة دراهم صداقا
للأخرى بطلا .
ولو قال : زوجتك جاريتي على أن تزوجني بنتك ، وتكون رقبة جاريتي
صداقا لبنتك ، صح النكاحان : لقبول الرقبة للنقل ، وليس تشريكا فيما
تناول عقد النكاح .
ويبطل المهر : لأنه شرط نكاح إحداهما في الأخرى ، ويجب لكل
شرح
قوله : ( ولا فرق بين أن يكون البضع مهرا أو جزء مهر ، فلو قال :
زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، ويكون بضع كل واحدة مع عشرة دراهم
صداقا للأخرى بطلا ) .
هذه هي الصورة الثانية الموعود بها ، أي : ولا فرق في بطلان النكاح لكونه
نكاح الشغار ، بين أن يكون البضع في كل من النكاحين أو أحدهما هو تمام المهر ، وبين
أن يكون جزأه بأن يضم إليه ضميمة أخرى كالعشرة الدراهم ، فإنه إذا تضمن كل
من النكاحين ذلك بطلا ، وإن تضمن أحدهما خاصة اختص بالبطلان .
ولا يخفى أن النكاح الآخر إنما يبطل إذا جرى على وفق الشرط المذكور في
العقد المذكور في كلام المصنف ، واكتفى المصنف به اعتمادا على وقوع العقد الآخر
موافقا له .
فإن قيل : ليس هذا من نكاح الشغار في شئ : لوجود المهر فيه .
قلنا : لما وقع التشريك في البضع من حيث جعل جزء المهر تحقق معنى النكاح
المذكور .
قوله : ( ولو قال : زوجتك جاريتي على أن تزوجني بنتك ، وتكون رقبة
جاريتي صداقا لبنتك صح النكاحان ، لقبول الرقبة النقل ، وليس تشريكا
فيما يتناوله عقد النكاح . ويبطل المهر ، لأنه شرط إحداهما في الأخرى ،