تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ولا فرق بين أن يكون البضع مهرا أو جزأه فلو قال زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، ويكون بضع كل واحدة مع عشرة دراهم صداقا للأخرى بطلا . ولو قال : زوجتك جاريتي على أن تزوجني بنتك ، وتكون رقبة جاريتي صداقا لبنتك ، صح النكاحان : لقبول الرقبة للنقل ، وليس تشريكا فيما تناول عقد النكاح . ويبطل المهر : لأنه شرط نكاح إحداهما في الأخرى ، ويجب لكل
شرح
قوله : ( ولا فرق بين أن يكون البضع مهرا أو جزء مهر ، فلو قال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، ويكون بضع كل واحدة مع عشرة دراهم صداقا للأخرى بطلا ) . هذه هي الصورة الثانية الموعود بها ، أي : ولا فرق في بطلان النكاح لكونه نكاح الشغار ، بين أن يكون البضع في كل من النكاحين أو أحدهما هو تمام المهر ، وبين أن يكون جزأه بأن يضم إليه ضميمة أخرى كالعشرة الدراهم ، فإنه إذا تضمن كل من النكاحين ذلك بطلا ، وإن تضمن أحدهما خاصة اختص بالبطلان . ولا يخفى أن النكاح الآخر إنما يبطل إذا جرى على وفق الشرط المذكور في العقد المذكور في كلام المصنف ، واكتفى المصنف به اعتمادا على وقوع العقد الآخر موافقا له . فإن قيل : ليس هذا من نكاح الشغار في شئ : لوجود المهر فيه . قلنا : لما وقع التشريك في البضع من حيث جعل جزء المهر تحقق معنى النكاح المذكور . قوله : ( ولو قال : زوجتك جاريتي على أن تزوجني بنتك ، وتكون رقبة جاريتي صداقا لبنتك صح النكاحان ، لقبول الرقبة النقل ، وليس تشريكا فيما يتناوله عقد النكاح . ويبطل المهر ، لأنه شرط إحداهما في الأخرى ،