ولو وطأ أمة بالملك ، قيل : جاز أن يتزوج بأختها ، فتحرم الموطوءة
ما دامت الثانية زوجة .
شرح
تحريم الأولى بوطئ الثانية ( 1 ) .
ومتى أخرج إحداهما عن ملكه حلت الأولى ، سواء قصد به العود إلى الأولى
أم لا .
أما الحكم الأول فلأن الحرام لا يحرم الحلال ، والتحريم إنما يتعلق بوطئ الثانية
فيستصحب ، ولأن الأصل الإباحة .
وأما الحكم الثاني ، فلأنه متى أخرج إحداهما لم يبق جامعا بين الأختين ،
فينتفي التحريم بانتفاء سببه ، والأصح الأول ، واحتجاج ابن إدريس ضعيف ، فإن
الروايات الواردة بذلك خالية عن معارض فلا سبيل إلى ردها .
واعلم أنه إذا وطأ الثانية عالما بالتحريم فلا حد عليه ، لقيام الملك ، نعم يعزر .
قوله : ( ولو وطأ أمة بالملك قيل : جاز أن يتزوج بأختها فتحرم
الموطوءة ما دامت الثانية زوجة ) .
القول المشار إليه في العبارة هو قول الشيخ في المبسوط والخلاف ( 2 ) ، واختاره
المصنف في التحرير ( 3 ) ، وهو ظاهر اختياره في التذكرة ( 4 ) ، ولم يصرح هنا بشئ ، والأصح
الجواز ، لعموم قوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 5 ) ، وقوله تعالى ( فانكحوا
ما طاب لكم من النساء ) ( 6 ) وغيرهما .
هامش
( 1 ) التذكرة 7 : 169 .
( 2 ) المبسوط 4 : 207 ، الخلاف 2 : 217 مسألة 77 كتاب النكاح .
( 3 ) التحرير 2 : 13 .
( 4 ) التذكرة 2 : 636 .
( 5 ) النساء : 24 .
( 6 ) النساء : 3 .