.
شرح
المرتهن لا لتحريمها ، ولهذا تحل بأذنه في وطئها ( 1 ) ، والحكم صحيح ، إلا أن التعليل لا
يخلو من شئ ، فإن تعلق حق المرتهن بها اقتضى تحريمها ، غاية ما في الباب أنه تعلق
ضعيف يزول حكمه بالإذن ، وهنا مباحث :
أ : قال في التذكرة : لو باع بشرط الخيار ، فكل موضع يجوز للبائع الوطئ لا
تحل فيه الثانية ، وحيث لا يجوز فوجهان للشافعية ( 2 ) ، هذا كلامه ( 3 ) ، وظاهر النص
يقتضي عدم الفرق بين أقسام الخيار ، لتحقق الإخراج مع كل منهما .
ب : الوطئ في القبل والدبر سواء في تحريم الثانية ، لتحقق الدخول والنكاح
والفراش بكل منهما ، وفي اللمس والقبلة والنظر بشهوة تردد .
ج : لو أخرج إحداهما عن ملكه بأحد الأسباب الناقلة ، ثم فسخ البيع مثلا
أو ردت بعيب أو إقالة ، فلا بد من الاستبراء للملك الحادث ، وكذا لو طلقها زوجها أو
عجزت المكاتبة فاسترقها .
د : لو كان الوطئ بشبهة فهل هو كغيره ؟ يحتمل العدم ، لأنها لا تزيد بذلك
عن حال الأجنبية ، ولو كانت إحدى الأختين محرمة بسبب آخر كالوثنية فوطأها
بشبهة ، جاز وطئ الأخرى ، لأن الأولى محرمة ، ذكره في التذكرة ( 4 ) .
ه : لو ملك أما وبنتها فوطأ إحداهما حرمت الأخرى مؤبدا ، فلو وطأ الأخرى
بعده جاهلا التحريم حرمت مؤبدا عند الشافعية ( 5 ) ، ذكره في التذكرة ( 6 ) ، وما روي من
قولهم عليه السلام : ( لا يحرم الحرام الحلال ) ( 7 ) يدفعه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 637 .
( 2 ) مغني المحتاج 3 : 180 .
( 3 ) التذكرة 2 : 637 .
( 4 ) التذكرة 2 : 637 .
( 5 ) المجموع 16 : 229 ، مغني المحتاج 3 : 180 .
( 6 ) التذكرة 2 : 637 .
( 7 ) التهذيب 7 : 283 حديث 1198 ، الاستبصار 3 : 165 حديث 595 ، سنن البيهقي 7 : 169