تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
.
شرح
المرتهن لا لتحريمها ، ولهذا تحل بأذنه في وطئها ( 1 ) ، والحكم صحيح ، إلا أن التعليل لا يخلو من شئ ، فإن تعلق حق المرتهن بها اقتضى تحريمها ، غاية ما في الباب أنه تعلق ضعيف يزول حكمه بالإذن ، وهنا مباحث : أ : قال في التذكرة : لو باع بشرط الخيار ، فكل موضع يجوز للبائع الوطئ لا تحل فيه الثانية ، وحيث لا يجوز فوجهان للشافعية ( 2 ) ، هذا كلامه ( 3 ) ، وظاهر النص يقتضي عدم الفرق بين أقسام الخيار ، لتحقق الإخراج مع كل منهما . ب : الوطئ في القبل والدبر سواء في تحريم الثانية ، لتحقق الدخول والنكاح والفراش بكل منهما ، وفي اللمس والقبلة والنظر بشهوة تردد . ج : لو أخرج إحداهما عن ملكه بأحد الأسباب الناقلة ، ثم فسخ البيع مثلا أو ردت بعيب أو إقالة ، فلا بد من الاستبراء للملك الحادث ، وكذا لو طلقها زوجها أو عجزت المكاتبة فاسترقها . د : لو كان الوطئ بشبهة فهل هو كغيره ؟ يحتمل العدم ، لأنها لا تزيد بذلك عن حال الأجنبية ، ولو كانت إحدى الأختين محرمة بسبب آخر كالوثنية فوطأها بشبهة ، جاز وطئ الأخرى ، لأن الأولى محرمة ، ذكره في التذكرة ( 4 ) . ه‍ : لو ملك أما وبنتها فوطأ إحداهما حرمت الأخرى مؤبدا ، فلو وطأ الأخرى بعده جاهلا التحريم حرمت مؤبدا عند الشافعية ( 5 ) ، ذكره في التذكرة ( 6 ) ، وما روي من قولهم عليه السلام : ( لا يحرم الحرام الحلال ) ( 7 ) يدفعه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 637 . ( 2 ) مغني المحتاج 3 : 180 . ( 3 ) التذكرة 2 : 637 . ( 4 ) التذكرة 2 : 637 . ( 5 ) المجموع 16 : 229 ، مغني المحتاج 3 : 180 . ( 6 ) التذكرة 2 : 637 . ( 7 ) التهذيب 7 : 283 حديث 1198 ، الاستبصار 3 : 165 حديث 595 ، سنن البيهقي 7 : 169