شرح
شبهة : لإطلاق العدة في النصوص ( 1 ) ، ولأن ترك الاستفصال في حديث عبد الرحمن بن
الحجاج ( 2 ) يدل على العموم ، ولم يتعرض المصنف لذكر عدة الشبهة لكن الدليل
يقتضيه .
وكذا لا فرق في الدخول بين القبل والدبر على أقرب الوجهين ، لما سيأتي إن
شاء الله تعالى من أن الوطئ في الدبر يعد دخولا كالقبل .
وكذا لا فرق بين كون النكاح متعة ودواما سوى النكاح الذي منه العدة
والنكاح الطارئ ، لعموم النص ( 3 ) .
السابعة : لو تزوج بذات بعل ودخل بها عالما بالحال حرمت مؤبدا ، لأنه زان ،
والزنا بذات البعل يقتضي التحريم المؤبد .
وكذا لو دخل جاهلا على أقرب الوجهين ، لأن علاقة الزوجة أقوى من
علاقة الاعتداد ، فيثبت التحريم مع الزوجية بطريق أولى .
ولرواية زرارة عن الباقر عليه السلام : في امرأة فقدت زوجها أو نعي إليها ،
فتزوجت ، ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها قال : ( تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة
واحدة ، وليس للأخير أن يتزوجها أبدا ) ( 4 ) ، وفي طريقها ابن بكير وهو فطحي ، ومع
ذلك فقد دلت على الاكتفاء بعدة واحدة منهما ، والمعتمد خلافه .
ومقطوعة محمد بن مسلم قد تضمنت وجوب العدتين ( 5 ) ، ونزلها الشيخ في
التهذيب على عدم الدخول ( 6 ) ، وقوله عليه السلام : ( تعتد منهما جميعا ) ينافيه ، ولو صح
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 426 حديث 1 - 15 ، التهذيب 7 : 305 حديث 1272 - 1276 .
( 2 ) الكافي 5 : 427 حديث 3 ، التهذيب 7 : 306 حديث 1274 .
( 3 ) الكافي 5 : 426 حديث 2 ، التهذيب 7 : 307 حديث 1276 .
( 4 ) التهذيب 7 : 308 حديث 1279 ، الاستبصار 3 : 188 حديث 682 .
( 5 ) التهذيب 7 : 307 حديث 1277 ، الاستبصار 3 : 187 حديث 68 .
( 6 ) التهذيب 7 : 308 ذيل الحديث 1280 .