تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
شبهة : لإطلاق العدة في النصوص ( 1 ) ، ولأن ترك الاستفصال في حديث عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) يدل على العموم ، ولم يتعرض المصنف لذكر عدة الشبهة لكن الدليل يقتضيه . وكذا لا فرق في الدخول بين القبل والدبر على أقرب الوجهين ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى من أن الوطئ في الدبر يعد دخولا كالقبل . وكذا لا فرق بين كون النكاح متعة ودواما سوى النكاح الذي منه العدة والنكاح الطارئ ، لعموم النص ( 3 ) . السابعة : لو تزوج بذات بعل ودخل بها عالما بالحال حرمت مؤبدا ، لأنه زان ، والزنا بذات البعل يقتضي التحريم المؤبد . وكذا لو دخل جاهلا على أقرب الوجهين ، لأن علاقة الزوجة أقوى من علاقة الاعتداد ، فيثبت التحريم مع الزوجية بطريق أولى . ولرواية زرارة عن الباقر عليه السلام : في امرأة فقدت زوجها أو نعي إليها ، فتزوجت ، ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها قال : ( تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة ، وليس للأخير أن يتزوجها أبدا ) ( 4 ) ، وفي طريقها ابن بكير وهو فطحي ، ومع ذلك فقد دلت على الاكتفاء بعدة واحدة منهما ، والمعتمد خلافه . ومقطوعة محمد بن مسلم قد تضمنت وجوب العدتين ( 5 ) ، ونزلها الشيخ في التهذيب على عدم الدخول ( 6 ) ، وقوله عليه السلام : ( تعتد منهما جميعا ) ينافيه ، ولو صح
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 426 حديث 1 - 15 ، التهذيب 7 : 305 حديث 1272 - 1276 . ( 2 ) الكافي 5 : 427 حديث 3 ، التهذيب 7 : 306 حديث 1274 . ( 3 ) الكافي 5 : 426 حديث 2 ، التهذيب 7 : 307 حديث 1276 . ( 4 ) التهذيب 7 : 308 حديث 1279 ، الاستبصار 3 : 188 حديث 682 . ( 5 ) التهذيب 7 : 307 حديث 1277 ، الاستبصار 3 : 187 حديث 68 . ( 6 ) التهذيب 7 : 308 ذيل الحديث 1280 .
جامع المقاصد — صفحة 311 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث