تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وهل وطء الأمة في الاستبراء كالوطء في العدة ؟ إشكال .
شرح
التنزيل أشكلت بوجه آخر ، وهو ثبوت التحريم المؤبد بمجرد العقد مع الجهل بالزوجية ، فإنه مع بعده لا قائل به . ويحتمل عدم التحريم ، لعدم التنصيص عليه ، فيتمسك بأصالة الحل ، والقياس ، باطل ، والمعتمد الأول ولا قياس بل الحكم من باب التنبيه كما أشار إليه المصنف هنا . وصرح به في التحرير وأفتى فيه بالتحريم ( 1 ) ، واستشكله هنا . واعترض بعضهم على أول وجهي الإشكال بوجود النص الدال على التحريم كما اعترف به في التحرير ، ولعله لما رأى أن دلالته على المراد غير واضحة لم يلتفت إليه . ولو تزوج بذات البعل ولم يدخل ، فإن كان جاهلا فلا تحريم ، لانتفاء المقتضي والتمسك بالأصل ، ولو كان عالما فإشكال ينشأ : من عدم التنصيص ، ومن أن الحكم بالتحريم هنا بطريق أولى . ولا يخفى أن قول المصنف : ( ولو تزوجت بذات بعل . ) يقتضي أن الإشكال في لحاقه بالتزوج بالمعتدة في جميع الصور ، لكن ينبغي استثناء ما إذا تزوج بذات البعل جاهلا ولم يدخل ، فإن المتجه هنا عدم التحريم بغير إشكال ، وكذا لو تزوج ودخل عالما ، لأنه زان بذات بعل . الثانية : لو وطأ المعتدة بملك اليمين فهل هو كما لو تزوج في العدة ودخل ؟ فيه إشكال ينشأ : من عدم التنصيص ، ومن مساواة الوطئ بملك اليمين للوطئ بالنكاح . قوله : ( وهل وطئ الأمة في الاستبراء كالوطئ في العدة ؟ إشكال ) . أي : لو وطأ الأمة في زمان الاستبراء ، إما بالنكاح أو بملك اليمين جاهلا بكونها مستبرأة أو بالتحريم ، أو عالما ، فهل هو كالوطئ للمعتدة في العدة ؟ فيه إشكال ينشأ : من أن الاستبراء من أقسام العدة فيتناوله النص .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 14 .
جامع المقاصد — صفحة 312 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث