وهل وطء الأمة في الاستبراء كالوطء في العدة ؟ إشكال .
شرح
التنزيل أشكلت بوجه آخر ، وهو ثبوت التحريم المؤبد بمجرد العقد مع الجهل
بالزوجية ، فإنه مع بعده لا قائل به .
ويحتمل عدم التحريم ، لعدم التنصيص عليه ، فيتمسك بأصالة الحل ، والقياس ،
باطل ، والمعتمد الأول ولا قياس بل الحكم من باب التنبيه كما أشار إليه المصنف هنا .
وصرح به في التحرير وأفتى فيه بالتحريم ( 1 ) ، واستشكله هنا . واعترض
بعضهم على أول وجهي الإشكال بوجود النص الدال على التحريم كما اعترف به في
التحرير ، ولعله لما رأى أن دلالته على المراد غير واضحة لم يلتفت إليه .
ولو تزوج بذات البعل ولم يدخل ، فإن كان جاهلا فلا تحريم ، لانتفاء المقتضي
والتمسك بالأصل ، ولو كان عالما فإشكال ينشأ : من عدم التنصيص ، ومن أن الحكم
بالتحريم هنا بطريق أولى .
ولا يخفى أن قول المصنف : ( ولو تزوجت بذات بعل . ) يقتضي أن الإشكال
في لحاقه بالتزوج بالمعتدة في جميع الصور ، لكن ينبغي استثناء ما إذا تزوج بذات البعل
جاهلا ولم يدخل ، فإن المتجه هنا عدم التحريم بغير إشكال ، وكذا لو تزوج ودخل
عالما ، لأنه زان بذات بعل .
الثانية : لو وطأ المعتدة بملك اليمين فهل هو كما لو تزوج في العدة ودخل ؟ فيه
إشكال ينشأ : من عدم التنصيص ، ومن مساواة الوطئ بملك اليمين للوطئ بالنكاح .
قوله : ( وهل وطئ الأمة في الاستبراء كالوطئ في العدة ؟ إشكال ) .
أي : لو وطأ الأمة في زمان الاستبراء ، إما بالنكاح أو بملك اليمين جاهلا
بكونها مستبرأة أو بالتحريم ، أو عالما ، فهل هو كالوطئ للمعتدة في العدة ؟ فيه إشكال
ينشأ : من أن الاستبراء من أقسام العدة فيتناوله النص .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 14 .