ويجوز أكل نثار العرس لا أخذه إلا بإذن أربابه نطقا أو بشاهد
الحال ، ويملك حينئذ بالأخذ على إشكال .
شرح
إن لم يشق على صاحب الدعوة ( 1 ) ، والظاهر الاستحباب مطلقا ، لرواية داود الرقي
عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لإفطارك في منزل أخيك أفضل من صيامك سبعين
ضعفا أو تسعين ضعفا ) ( 2 ) وصحيحة جميل بن دراج عنه عليه السلام قال : ( من دخل
على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلم بصومه فيمن عليه ، كتب الله له صوم
سنة ) ) ( 3 ) .
ولو كان الصوم واجبا معينا لم يجز الإفطار ، أو غير معين كالنذر المطلق والقضاء
الموسع قبل الزوال ، فعدم الخروج منه أولى ، لأن ذمته مشغولة ، وقد يحصل له عائق
عن إبراء ذمته وقضاء ( 4 ) ما عليه ، وللشافعي وجه أنه لا يجوز الخروج منه ، لأنه لا يجوز
إبطال الواجب بعد الشروع فيه ( 5 ) .
قوله : ( ويجوز أكل نثار العرس لا أخذه إلا بإذن أربابه ، نطقا أو
بشاهد الحال ، ويملك حينئذ بالأخذ على إشكال ) .
يجوز نثر السكر والجوز واللوز والقسب ( 6 ) والتمر ونحو ذلك في الإملاكات ،
للأصل ، وعند جمع من العامة أنه مكروه ، لأنه يؤخذ باختلاس وانتهاب ، وقد يؤدي إلى
الوحشة والعداوة ، وقد يأخذه غير من يحب صاحب المنزل ( 7 ) ، وللشافعية قول ثالث ،
هامش
( 1 ) تذكره الفقهاء 2 : 580 .
( 2 ) الكافي 4 : 151 حديث 6 .
( 3 ) الكافي 4 : 150 حديث 3 .
( 4 ) في " ش " وتدارك .
( 5 ) انظر : كفاية الأخبار 2 : 44 .
( 6 ) وهو : تمر يابس يتفتت في الفم صلب النواة . الصحاح 1 : 201 قسب .
( 7 ) انظر : المجموع 16 : 395 ، المغني لابن قدامة 8 : 119 .