تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وإيقاعه ليلا . ويكره والقمر في برج العقرب .
شرح
وذكر في التذكرة : أن الجواد عليه السلام لما تزوج بنت المأمون خطب فقال : ( الحمد الله متم النعم برحمته ، والهادي إلى شكره بمنه ، وصلى الله على خير خلقه الذي جمع فيه من الفضل ما فرقه في الرسل ، وجعل ثوابه إلى من خصه بخلافته وسلم تسليما ، وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته على ما فرض الله عز وجل للمسلمات على المؤمنين ( 1 ) إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله صلى الله عليه وآله لأزواجه ، وهو اثنا عشر أوقية ونش ، على تمام الخمسمائة ، وقد نحلتها من مالي مائة ألف ، زوجتني يا أمير المؤمنين ؟ قال : بلى ، قال : قبلت ورضيت ) ( 2 ) . إذا عرفت ذلك فالنش عشرون درهما ، والأوقية أربعون ، فبذلك تكمل الخمسمائة . واعلم : أنه يكفي في الخطبة الحمد لله ، روي عن الصادق عليه السلام ، عن علي بن الحسين عليه السلام : ( إذا حمد الله فقد خطب ) ( 3 ) . واعلم أيضا أن المصنف ذكر في التذكرة : أن من خطب امرأة يستحب أن يقدم بين يدي خطبته خطبة ويخطب الولي كذلك ، ثم يقول : لست بمرغوب عنه أو ما في معناه ، فيكون للنكاح خطبتان : إحداهما للخطبة بكسر الخاء وهي طلب المرأة ، والأخرى أمام العقد ( 4 ) . ولا بأس به ، إذ ليس فيه إلا زيادة الثناء على الله ورسوله . قوله : ( وإيقاعه ليلا ، ويكره والقمر في برج العقرب ) . أي : يستحب إيقاع العقد ليلا .
هامش
( 1 ) في " ش " و " ض " : المؤمن ، والمثبت من المصدر وهو الأنسب . ( 2 ) تذكره الفقهاء 2 : 571 . ( 3 ) الكافي 5 : 368 حديث 2 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 571 .