وإيقاعه ليلا .
ويكره والقمر في برج العقرب .
شرح
وذكر في التذكرة : أن الجواد عليه السلام لما تزوج بنت المأمون خطب فقال :
( الحمد الله متم النعم برحمته ، والهادي إلى شكره بمنه ، وصلى الله على خير خلقه الذي
جمع فيه من الفضل ما فرقه في الرسل ، وجعل ثوابه إلى من خصه بخلافته وسلم
تسليما ، وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته على ما فرض الله عز وجل للمسلمات على
المؤمنين ( 1 ) إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول
الله صلى الله عليه وآله لأزواجه ، وهو اثنا عشر أوقية ونش ، على تمام الخمسمائة ، وقد
نحلتها من مالي مائة ألف ، زوجتني يا أمير المؤمنين ؟ قال : بلى ، قال : قبلت ورضيت ) ( 2 ) .
إذا عرفت ذلك فالنش عشرون درهما ، والأوقية أربعون ، فبذلك تكمل
الخمسمائة .
واعلم : أنه يكفي في الخطبة الحمد لله ، روي عن الصادق عليه السلام ،
عن علي بن الحسين عليه السلام : ( إذا حمد الله فقد خطب ) ( 3 ) .
واعلم أيضا أن المصنف ذكر في التذكرة : أن من خطب امرأة يستحب أن يقدم
بين يدي خطبته خطبة ويخطب الولي كذلك ، ثم يقول : لست بمرغوب عنه أو ما في
معناه ، فيكون للنكاح خطبتان : إحداهما للخطبة بكسر الخاء وهي طلب المرأة ،
والأخرى أمام العقد ( 4 ) . ولا بأس به ، إذ ليس فيه إلا زيادة الثناء على الله ورسوله .
قوله : ( وإيقاعه ليلا ، ويكره والقمر في برج العقرب ) .
أي : يستحب إيقاع العقد ليلا .
هامش
( 1 ) في " ش " و " ض " : المؤمن ، والمثبت من المصدر وهو الأنسب .
( 2 ) تذكره الفقهاء 2 : 571 .
( 3 ) الكافي 5 : 368 حديث 2 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 571 .